2017-06-26 الاثنين, 2 شوّال 1438 06:57 صباحاً
تابعونا على

الرئيسية
الأخبار
التقارير
الدراسات
المقابلات
أقلام وآراء
الإذاعة
جديد الكاريكاتير
استطلاع

نسبة أن تبيض السجون بصفقة وفاء أحرار (2) ؟




اهداءات الزوار
  • عائشه جمال جوده من فلسطين
    الله يعطيكم العافيه لو سمحتم بدي اعرف اخبار الاسير اكرم جمال جوده اليوم كانت عنده محكمه
  • ثائر شلالدة من فلسطين
    بوركت الجهود ونسال الله عز وجل ان يفرج عن جميع اسرانا عما قريب
  • فداء الوطـن من الأردن
    هـو الوطـن ,, يحيــا بفرسانـه .. بالمرابطيـن و المناضلين ومـن ضحـى بحريتــه لاسترداد الارض وصون العــرض ,, أسرانـا ,, تنحني الهامات وتندحر الكلمات خجلا منكم واجلالا لكـم .. أخوتـي ,, اعذروني على التقصير في حقكم فوالله لا أملك الا الدعــاء في كل سجدة علـه يأتي بنصر وفـرج قريب باذن المولى ... #مركز أسرى فلسطين للدراسات .. لكم مني كل الاحترام على جهودكم لتوضيح معاناة الاسرى التـي تخضع للتعتيم الاعلامـي الجاحد . فداء الوطـن/ الاردن
  • haya al samori من الأردن
    دمتّم الجسر الذي يعبر علية صوت الأسير دمتم خير ناصر ومعين لأسرانا وفقكم الله
  • ابو القسام من فلسطين
    الحرية كل الحرية لاسرانا البواسل والمجد والخلودج لشهدائنا الابرار وعيد مبارك للجميع
  • د.محمد ياسر كنفاني من فلسطين
    التحية للصامدين والدعاء للمضربين و التهنئة للمحررين و الرحمة لشهداء الحركة الأسيرة و هم طليعة و قدوة المجاهدين. و موعدنا بإذن الله غدا مع الفرج و النصر المبين.
  • الاء العكيمي من فلسطين
    بارك الله فيكم لخدمة اسرانا البواسل بالسجون الصهيونية وفرج الله كربهم واعادهم سالمين غانمين باذن الله
  • حفصة من المانيا
    بارك الله في جهودكم ,,,
  • فادي فرح من الأردن
    نحن مقصرون ولا عذر لنا تجاهكم اسرانا
  • حيري حنون من فلسطين
    اريد ان انقل رسالة شراونه على صفحتي
  • ام القسام من فلسطين
    كل التحية للاسير ادهم الشولي وفرج الله كربك
  • شوقاً لله من فلسطين
    متى يآا سجنُ.. أرااكَ أنقاضاا ؟ بارك الله فيكم وأعلى هممكم ورفع مقاامكم،، دمتم للأسرى أوفيآآء أسأل الله تعالى أن يمنَّ على أسرانا وكل أسرى المسلمين بالفرج العاااجل معتقلون ولكن نمضي.. للصبح نصوغ الثوار كخيوط الشمس إذا طلعت.. تنسج للأجيال شعار
  • ميس من فلسطين
    كل التحية لاسرنا ونسأل الله العلي القدير ان يفرج عن اخواننا الاسرى والاسيرات قريبا ان شالله
  • عصفورة جنين من فلسطين
    الموقع حلو كتييير للامام انشالله وموفقين
  • صابرين من فلسطين
    حلو كتير وخصوصي رجعة السير لاهله واقربائة
 

تقرير شامل حول قانون المقاتل الغير شرعي


 تاريخ النشر: 1/9/2014م  

 

 

تقرير حول

 

قانون المقاتل الغير شرعي

 

 

 

إعداد  وحدة الدراسات

مركز أسرى فلسطين للدراسات

1 – سبتمبر -  2014

 

  

 

تمهيد :

منذ قيام هذا الكيان الغاصب دأب على ابتكار الاساليب التي تنغص على الشعب الفلسطيني حياته ، وتزيد من معاناته ، لإجباره على التسليم بالواقع والإقرار للاحتلال بوجوده ، وتهجيره عن أرضه ما أمكن ، ولم يكتفي الاحتلال بسلب عشرات الآلاف من الأسرى حريتهم ، بل لجأ إلى فرض مزيد من الممارسات الإجرامية بحقهم تجعلهم يعيشون جحيم أخر بجانب السجن ، فطبق العشرات من القرارات والقوانين التي تخالف القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بأوضاع الأسرى ، وحرمهم حتى من ادني الحقوق التي تعتبر من أساسيات الحياة كالعلاج والزيارة والتعليم ،

ومن بين تلك القوانين الجائرة ما سماه الاحتلال " المقاتل الغير شرعي" وهو خاص بأسرى غزة فقط ، والذي قام الاحتلال بتفعيله مؤخرا ضد المواطنين الذين تم اعتقالهم  خلال الحرب الإجرامية على القطاع والتي استمرت 51 يوما متواصلة .

 

تعريف " مقاتل غير شرعي :

يعرف الاحتلال " المقاتل غير الشرعي " على انه شخص يشارك في أعمال عدائية ضد " دولة إسرائيل" بشكل مباشر أو غير مباشر ، أو ينتمي لتنفيذ أعمالاً معادية لدولة إسرائيل ، ولكن لا تنطبق عليه صفة أسير حرب حسب المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الثالثة الصادرة في 12 أغسطس 1949 و المتعلقة بأسرى الحرب .

 ويفقد كافة حقوقه باعتباره ضمن فئة تقع خارج نطاق اتفاقيتي جنيف ، وأن هؤلاء الأشخاص لا يتمتعون بأي نوع من الحماية بموجب القانون الدولي الإنساني ، و يَمنح هذا القانون المحكمة الإسرائيلية حق إصدار قرار باحتجاز المعتقلين الفلسطينيين لمدة غير محددة ، ولأجل غير مُسمى .

 

مفهوم القانون

بعد انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان في العام 2002، صدر قرار من المحكمة العليا الصهيونية يقضى بعدم قانونية استمرار احتجاز 13 مواطناً لبنانياً مختطفين لدى دولة الاحتلال ، بما فيهم الشيخان (عبد كريم عبيد و(مصطفى الديرانى) لذلك لجأ الاحتلال لإيجاد مخرج قانوني من هذه الأزمة حيث كانت المخابرات الإسرائيلية ترفض إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين وخاصة" الديرانى وعبيد" ، وتريد مواصلة احتجازهم  واستخدامهم كورقة مساومة ضد حزب الله في صفقات تبادل الأسرى التي أجريت لاحقا، لذلك بضغط من الجهات الأمنية في دولة الاحتلال  أقرت الكنيست الإسرائيلي قانون المقاتلين غير الشرعيين ، لتبرير احتجاز  الأسرى اللبنانيين دون محاكم  .

هذا القانون تم تطبيقه على الفلسطينيين بعد انسحاب الاحتلال من قطاع غزة ، وبموجبه يتم ُمنح رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني الحق في التقدم لدى المحكمة المركزية الصهيونية بالقدس بطلب اعتبار أي مواطن من قطاع غزة مقاتلاً غير شرعي، وذلك وفقاً لمواد سرية وتقارير المخابرات الصهيونية، ودون بينة مقبولة لدى المحاكم العادية ،ويمنح هذا القانون المحكمة الصهيونية حق إصدار قرار باحتجاز الأسرى الفلسطينيين لمدة مفتوحة وغير محددة .

   وبموجب هذا القانون يستطيع الاحتلال ألا يصنف الأسرى الفلسطينيين كأسري الحرب حسب المادة الرابعة من معاهدة جنيف الثالثة للعام1949 ، وهذا يعنى إلغاء كافة حقوقهم التى تنص عليها القوانين الدولية ، ويحرم من حقه في توكيل محامى ، كما يحرم من حقه في محاكمة عادلة ، ولا يعرف التهم الموجهة إليه ، لأنها تعتبر سرية لا يطلع عليها سوى رجال المخابرات الإسرائيلية ، ويمارس بحق كافة أشكال التعذيب والتنكيل دون ضوابط أو قيود .

 

ماذا يختلف عن الاعتقال الإداري :

قد يتساءل البعض عن أوجه الاختلاف ما بين قانون " مقاتل غير شرعي و" الاعتقال الإداري"  والحقيقة أن هناك عناصر كثيرة مشتركة بينهما ، وخاصة أن الاثنين يستندان  إلى الادعاء بوجود " ملف سري" للأسير  .

الاعتقال الإداري:

  1.  استخدامه  له أصل ووجود في القانون الدولي ولكن وفقا لضوابط ومبادئ وإجراءات قانونية وبالتأكيد فان الاحتلال لا تلتزم بها إسرائيل .
  2.  يحق للمعتقل الإداري المطالبة بحقوقه وفقاً للاتفاقيات الدولية لاسيما اتفاقية جنيف.
  3.  تحدد فترة الاعتقال من شهر إلى سنة .
  4. بعد انتهاء الفترة يجب عرض الأسير على محكمة للبت بوضعه إما الإفراج عنه أو تمديد المدة .

المقاتل غير الشرعي :

  1.  ليس له وجود في القانون الدولي الإنساني .
  2. لا يوجد له مدة محددة، وهو يحرم  الأسير من كافة حقوقه .
  3. لا يستوجب تحديد فترة الاعتقال ولا يتطلب عرضه للمحكمة مرة أخرى بعد ان تصدر المحكمة الإسرائيلية قرارها .
  4. يبقى الأسير محتجزاً لمدة غير محددة والى ما لا نهاية ، وهو اعتقال سياسي مرهون انتهاؤه بقرار سياسي وأمنى  .
  5. خاص بأسرى قطاع غزة وذلك بعد أن أوقف الاحتلال العمل بالاعتقال الإداري بحق معتقلي القطاع واستبدلته بمقاتل غير شرعي لتبرير استمرار اعتقالهم ، فيما لا يزال الإعتقال الإداري مطبق على معتقلي الضفة الغربية .

خلاصة القول :

 يمكن القول بان " مقاتل غير شرعي " أو " الاعتقال الإداري " هما وجهان لسياسة واحدة تعني اعتقال المواطنين دون تهمة أو محاكمة ولفترات طويلة وتبرير استمرار احتجازهم بناء على ملفات سرية ... وتهدف إلى الالتفاف على القوانين الدولية والإنسانية .

 

التفاف على القوانين الدولية

   الاحتلال منذ انسحابه من قطاع غزة في سبتمبر 2005 فقد صلاحية إصدار أوامر اعتقال ادارى بحق سكان قطاع غزة ،واعتبر أن القطاع منطقة معادية ، وتخلى عن أي مسئولية له عن سكان القطاع ،  لذلك لجأ الاحتلال إلى تطبيق قانون المقاتل الغير شرعي بهدف عدم الاعتراف بحق المختطف كأسير حرب ، ومنحه حقوقه ، ويلتزم بما تنص عليه اتفاقية جنيف ذات العلاقة بالأسرى .

   حسب الاتفاقيات الدولية يعتبر إقرار قانون " المقاتل الغير شرعي" على الفلسطينيين تحايل والتفاف على القانون الدولي لان الأسرى الفلسطينيين هم في الأساس مدنيون ويجب أن يتمتعوا بالحماية القانونية التي توفرها اتفاقية  جنيف الرابعة ، ولكن هذا القانون شَّرع للاحتلال مواصلة اختطاف المواطنين من قطاع غزة إلى فترات مفتوحة دون تحديد موعد لإطلاق سراحهم ، ودون أن يلتزم الاحتلال بتقديم تهمة أو أدلة أو عرض على المحاكم .

ووفر إقرار هذا القانون من قبل المحاكم الصهيونية غطاءً شرعيا وقانونياً ، لارتكاب جرائم حرب بحق الأسرى ، دون أن يكون هناك رادع أو ضابط ، ولضمان عدم محاسبة القائمين على تطبيق تلك القوانين التي تعتبر انتهاك واضح وجسيم  للقانون الدولي الإنساني، ولاسيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين، وهو ما يشكل مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة ، ويعتبر جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وأسراه في السجون .

 

بداية تطبيق القانون

   بدأ تطبيق هذا القانون الجائر على الأسرى بعد انسحاب الاحتلال من قطاع غزة مباشرة في 12/9/2005م، وكان الاحتلال حينها يحتجز( 5 ) اسري من القطاع بشكل إداري ، أفرج عن ثلاثة منهم وهم (صلاح محمود خليل صيام) و(جمال أبو زينو) و(أحمد مصطفى منيب صرصور) و بموجب أمر خاص صادر عن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الصهيوني ،ابقي الاحتلال على اثنين أخريين وهما الأسير ( رياض سعدي عبد الحميد عياد)  من حي الزيتون وكان معتقل  منذ 1/1/2002 ، و الأسير (حسان مسعود حسين عياد ) ، من حي الزيتون وكان معتقل منذ 24/2/2003 ،  تم تحويلهم إلى الاحتجاز المفتوح تحت مسمى "المقاتل الغير شرعي" ، وهما أول أسيرين يطبق عليهم القانون ، واتهمهما الاحتلال بان لهم علاقة مع منظمة حزب الله ، ولكن دون أدلة أو اعتراف من قبل الأسرى بذلك ،حيث اعتمد الاحتلال على الملف السري في إبقاء احتجازهم تحت القانون .

وخلال عامين كاملين لم يطبق الاحتلال هذا القانون على أياً من الأسرى وفى 15/10/2007 ، قامت سلطات الاحتلال بإعادة اختطاف الأسير ( نصر مسعود حسين عياد) 44 عاماً من حي الزيتون ، بعد قضاء مدة محكوميته البالغة سبع سنوات في سجون الاحتلال ، حيث تم اعتقاله على حاجز إيرز قبل أن يعبر باتجاه قطاع غزة ، وأعادته إلى سجن النقب ،  واحتجزته تحت قانون المقاتل الغير شرعي ، بحجه انه يشكل خطر على الاحتلال .

وفى 25/3/2008 ، تم تحويل الأسير (خالد علي سالم سعيد) ، 40عاماً من المغازى وسط قطاع غزة والمعتقل منذ 20/12/2007 ، إلى قانون المقاتل الغير شرعي .

ثم بعد ثلاثة  شهور وتحديداً في 2/6/2008تم تحويل الأسير( فريد ابوثريا ) من  شمال القطاع إلى قانون المقاتل الغير شرعي .

 

الحرب على غزة عام 2008- 2009

 سلطات الاحتلال قبل شن الحرب الأولى على غزة أواخر 2008 ، بعدة أيام قد استحدثت جهاز قضائي خاص مهمته الرئيسية محاكمة الأسرى الذين يتم اختطافهم خلال حرب تشنها دولة الاحتلال على غزة أو جنوب لبنان في إطار "مقاتلين غير قانونيين" وحسب تصريحات قادة للاحتلال فان تشكيل هذا الجهاز جاء لان سلطات الاحتلال لن تكون مستعدة لإعطاء اسري الحرب المتوقع اختطافهم أي حقوق أو امتيازات ، لذلك سيتم تحويلهم إلى قانون "المقاتل غير الشرعي" والذي يبيح للاحتلال معاملة هؤلاء الأسرى "كمجرمي حرب" وممارسة  كافة الانتهاكات وأساليب التعذيب والتضييق بحقهم ،واحتجازهم دون الحاجة إلى اللجوء إلى تقديم لوائح اتهام أو أدلة إدانة تحول دون احتجازهم إلى فترات طويلة.

 

خلال الحرب على القطاع في أواخر عام 2008 ، قام الاحتلال باختطاف العشرات من المواطنين من المناطق التي تم اجتياحها ، وبعد انتهاء الحرب التي استمرت 23 يوماً قام الاحتلال بتحويل عدد من هؤلاء المواطنين إلى "المقاتل غير الشرعي" كذلك قام بتحويل عدد من اسري القطاع المعتقلين قبل الحرب والذين انتهت مدة محكومياتهم فى السجون إلى "مقاتل غير شرعي"، حيث وصل عدد الأسرى الذين يحتجزون تحت هذا القانون وصل إلى 29 أسير، في فترة من الفترات و جميعهم كان يحتجز  في قسمي 8،14 في سجن النقب الصحراوي .

 

أخر أسير كان يحتجز تحت هذا القانون هو الأسير "محمود كامل السرسك" من رفح جنوب القطاع، والذي اعتقل على معبر بيت حانون بتاريخ 22-7-2009 أثناء توجهه للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية كونه لاعب المنتخب الفلسطيني لكرة القدم، وبعد شهر من اعتقاله وبتاريخ 23 /8/2009، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً باعتقاله وفقاً لقانون " مقاتل غير شرعي "  الأمر الذي دفعه في 15/3/2012 خوض الإضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقاله ورفضاً لقانون " مقاتل غير شرعي " لأكثر من 100 يوم قبل ان يطلق الاحتلال سراحه.

بينما الأسير "أسامة حجاج الزريعي" من المنطقة الوسطى بقطاع غزة ، فقد قام الاحتلال بعد عامين من تطبيق قانون المقاتل غير الشرعي " عليه ،  بتحويل ملفه إلى قضية والحكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات ونصف ، وهو معتقل منذ 6/2/2008 ، لا يزال معتقلا حتى إعداد هذا التقرير .

ووصل عدد المعتقلين تحت هذا القانون من قطاع غزة في وقت من الأوقات إلى (29) أسير ،

ومنذ عام 2011، وبعد تفريغ السجون من الأسرى الذين فرض عليهم هذا القانون، لم تطبق سلطات الاحتلال هذا القانون على الأسرى ، حيث أطلقت سراح العشرات من اسري القطاع الذين انتهت مدة محكومياتهم في السجون بما فيهم اسري حماس والجهاد الإسلامي .

 

العودة للقانون

بعد تحويل أخر أسير تم فرض قانون المقاتل الغير شرعي عليه إلى حكم عادى ، وذلك في 2011 ، توقف الاحتلال عن استخدام هذا القانون ، ولكن بعد الحرب الأخيرة على القطاع وقيام الاحتلال باختطاف العشرات من المواطنين بالقرب من الحدود بعد الاجتياح البرى لعدة مئات من الأمتار ، وإطلاق سراح معظمهم ، بينما تبقى 22 منهم فقط داخل السجون ، يبدو ان الاحتلال عاد إلى فرض هذا القانون مرة أخرى، ليتيح له استمرار اعتقال أسرى القطاع دون تهمة أو محاكمة لفترات مفتوحة .

بعد المتابعة تبين أن الاحتلال ومن خلال المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع قد حول الأسير" سمير إبراهيم النجار" 43 عاماً من خزاعة إلى الاحتجاز تحت ما يسمى" مقاتل غير شرعي" ، كأول أسير من غزة يفرض عليه القانون، بعد الحرب، وقد نشهد خلال الأيام القادمة تحويل أسرى آخرين للمقاتل الغير شرعي ، وتحديدا الأسرى الذين لم يثبت بحقهم اى تهم ، لان بعض الأسرى يقوم الاحتلال بإعداد لوائح اتهام لهم بعد اعترافهم ببعض التهم التي وجهت لهم ، وبالتالي هؤلاء سيقدمون إلى محاكم اعتيادية ، لإصدار أحكام مختلفة بحقهم ، والتي من المتوقع ان تكون أحكام عاليه ، على سبيل الردع .

كذلك قد يتيح تفعيل هذا القانون استمرار احتجاز أسرى من قطاع غزة ، معتقلين منذ سنوات و انتهت فترة محكومياتهم فى سجون الاحتلال، وان يستمر اعتقالهم تحت هذا القانون ، وهذا ليس مستبعدا على الاحتلال فقد فرضه على أسرى من غزة فى السابق .

 

الأسرى جميعهم في نظر الاحتلال غير شرعيين

 الاحتلال يعتمد سياسة خبيثة في التعامل مع قضية الأسرى ، حيث يريد أن يوهم العالم بان جميع الأسرى يطبق عليهم القانون الدولي ، وانه يتعامل معهم بصفتهم "مقاتلون شرعيون" ومقاتلون من اجل الحرية ، ويلتزم تجاههم باتفاقية جنيف الخاصة بأسرى الحرب وتمنحهم حقوقهم وفقا لتلك الاتفاقية، وان هذه المجموعة المحدودة من الأسرى الذين فرض عليهم القانون هم فقط الذين يستحقون صفة  المقاتلون الغير قانونين " لذلك فهو يطبق عليهم هذا القانون .

 ولكن لو نظرنا إلى واقع الأسرى نجد أن الاحتلال يتعامل معهم جميعاً بسياسة واحدة ، وهى سياسة التضييق والقمع والتعذيب ، ويمارس بحقهم كافة الانتهاكات المحرمة دولياً بنص  الاتفاقيات وعلى رأسها اتفاقية جنيف ، وانه يحرمهم من ابسط الحقوق الإنسانية ، بما فيها العلاج ، والزيارة والتعليم ،وممارسة الشعائر الدينية بحرية .

 

مركز أسرى فلسطين  يحذر 

مركز أسرى فلسطين للدراسات من جانبه  يدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بمواصلة جرائم الاحتلال ضد الأسرى في السجون ، ومخالفة القوانين الدولية ذات العلاقة ، والأخطر هو تشريع مثل هذه الممارسات كتشريع التعذيب وتوفير الحماية  لطواقم التحقيق من أي إجراءات عقابية لممارستهم التعذيب المحرم دولياً ضد الأسرى والذي أدى إلى استشهاد عدد كبير من الأسرى ، كذلك تشريع منع الزيارة عن الأسرى بحجة أنهم ينتمون إلى فصائل مقاومة للاحتلال ، وها هي اليوم ومرة أخرى يقوم بتفعيل قانون المقاتل الغير شرعي  لضمان اختطاف الفلسطينيين دون محاكم ودون أي تهمة ، ويكتسب شرعية من المحاكم الصهيونية .

لذلك يوجه مركز أسرى فلسطين نداءً إلى المجتمع الدوى وخاصة الدول الراعية والموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة أن تتحمل مسئولياتها والضغط على الاحتلال لوقف هذا القانون التعسفي ، وإطلاق سراح كافة المواطنين الذين اختطفوا خلال العدوان على غزة بصفتهم مدنيون أمنون لا علاقة لهم بالمقاومة ، وقد اختطفوا من منازلهم دون مسوغ قانونى يبيح ذلك .

 

مركز الميزان يدين

من جانبه اعتبر مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن قانون "المقاتل غير الشرعي" يشكل انتهاكاً جسيماً لقواعد للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين في زمن الحرب.
وقال المركز في بيان له "يشكل القانون مخالفة لمبادئ حقوق الإنسان ومعايير المحاكمة العادلة، حيث لا يتمكن المعتقل الفلسطيني من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه أمام هذه المحكمة، كما لا تصدر لائحة اتهام بحقه أو توجه له تهمة محددة، ويستمر احتجازه دون نهاية محددة، وفي بعض الحالات قد يبدأ اعتباره "مقاتلاً غير شرعياً" بعد انتهاء قضاء مدة حكمه في السجون الإسرائيلية على قضية سبق وأن حوكم عليها.

ورأى المركز أن استمرار احتجاز مواطنين فلسطينيين واعتبارهم مقاتلين غير شرعيين، ينتهك على نحو خطير معايير الحماية الواجب توفرها للمعتقلين وفقاً لقواعد القانون الدولي، ويظهر مرة أخرى طبيعة القضاء الصهيوني الذي يوفر غطاءً قانونياً لما ترتكبه قوات الاحتلال من جرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

وطالب المركز المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لتوفير الحماية للمعتقلين الفلسطينيين، وإلغاء القانون المشار إليه، والقيام بواجباتها القانونية تجاه المدنيين الفلسطينيين، ولاسيما المعتقلين الذين يتعرضون إلى حالة منظمة من غياب العدالة.

 

 

وحدة  الدراسات

مركز أسرى فلسطين

1/9/2014

 
  أضف تعليق طباعة

 عودة للخلف

عدد القراء: 1783

عدد تعليقات: 0