2017-10-20 الجمعة, 30 محرّم 1439 04:07 مساءً
تابعونا على

الرئيسية
الأخبار
التقارير
الدراسات
المقابلات
أقلام وآراء
الإذاعة
جديد الكاريكاتير
استطلاع

نسبة أن تبيض السجون بصفقة وفاء أحرار (2) ؟




اهداءات الزوار
  • عائشه جمال جوده من فلسطين
    الله يعطيكم العافيه لو سمحتم بدي اعرف اخبار الاسير اكرم جمال جوده اليوم كانت عنده محكمه
  • ثائر شلالدة من فلسطين
    بوركت الجهود ونسال الله عز وجل ان يفرج عن جميع اسرانا عما قريب
  • فداء الوطـن من الأردن
    هـو الوطـن ,, يحيــا بفرسانـه .. بالمرابطيـن و المناضلين ومـن ضحـى بحريتــه لاسترداد الارض وصون العــرض ,, أسرانـا ,, تنحني الهامات وتندحر الكلمات خجلا منكم واجلالا لكـم .. أخوتـي ,, اعذروني على التقصير في حقكم فوالله لا أملك الا الدعــاء في كل سجدة علـه يأتي بنصر وفـرج قريب باذن المولى ... #مركز أسرى فلسطين للدراسات .. لكم مني كل الاحترام على جهودكم لتوضيح معاناة الاسرى التـي تخضع للتعتيم الاعلامـي الجاحد . فداء الوطـن/ الاردن
  • haya al samori من الأردن
    دمتّم الجسر الذي يعبر علية صوت الأسير دمتم خير ناصر ومعين لأسرانا وفقكم الله
  • ابو القسام من فلسطين
    الحرية كل الحرية لاسرانا البواسل والمجد والخلودج لشهدائنا الابرار وعيد مبارك للجميع
  • د.محمد ياسر كنفاني من فلسطين
    التحية للصامدين والدعاء للمضربين و التهنئة للمحررين و الرحمة لشهداء الحركة الأسيرة و هم طليعة و قدوة المجاهدين. و موعدنا بإذن الله غدا مع الفرج و النصر المبين.
  • الاء العكيمي من فلسطين
    بارك الله فيكم لخدمة اسرانا البواسل بالسجون الصهيونية وفرج الله كربهم واعادهم سالمين غانمين باذن الله
  • حفصة من المانيا
    بارك الله في جهودكم ,,,
  • فادي فرح من الأردن
    نحن مقصرون ولا عذر لنا تجاهكم اسرانا
  • حيري حنون من فلسطين
    اريد ان انقل رسالة شراونه على صفحتي
  • ام القسام من فلسطين
    كل التحية للاسير ادهم الشولي وفرج الله كربك
  • شوقاً لله من فلسطين
    متى يآا سجنُ.. أرااكَ أنقاضاا ؟ بارك الله فيكم وأعلى هممكم ورفع مقاامكم،، دمتم للأسرى أوفيآآء أسأل الله تعالى أن يمنَّ على أسرانا وكل أسرى المسلمين بالفرج العاااجل معتقلون ولكن نمضي.. للصبح نصوغ الثوار كخيوط الشمس إذا طلعت.. تنسج للأجيال شعار
  • ميس من فلسطين
    كل التحية لاسرنا ونسأل الله العلي القدير ان يفرج عن اخواننا الاسرى والاسيرات قريبا ان شالله
  • عصفورة جنين من فلسطين
    الموقع حلو كتييير للامام انشالله وموفقين
  • صابرين من فلسطين
    حلو كتير وخصوصي رجعة السير لاهله واقربائة
 

العزل/ وصفة للموت البطئ


 تاريخ النشر: 28/5/2012م  

 

العزل/ وصفة للموت البطئ

مركز أسرى فلسطين للدراسات (خاص)

أن استشهاد الأسير (رائد محمود أبوحماد) من العيزرية بالقدس 31 عاماً بعد خمس سنوات من اعتقاله ،وعام ونصف من العزل الانفرادي لهى اكبر دليل على قساوة الحياة داخل زنازين العزل الانفرادية ،والتي بالفعل قد تفضي إلى الموت ..

لان هذا المحتل  قام على القوة لا القانون، وعلى الظلم لا العدل، وهو مستمر في غيه محاولاً بكثير من الوسائل والطرق تدمير جوهر المعتقل الفلسطيني، لذلك لجأ إلى عزل المعتقل انفرادياً ليخلق منه إنسان مريض مكتئب ومنطوي،  وجعله كماً مهملاً  لا حول له ولا قوة ، وفرض سياسة القبول بالأمر الواقع عليهم ، حيث لا يوجد معتقل تعرض للعزل وبقيَّ سوياً من الناحية الصحية جسدياً أو نفسياً . وقد يصل إلى فقدانه لأهليته .

العزل الانفرادي عقوبة تفرضها إدارة سجون الاحتلال بحق المعتقلين والمعتقلات في محاولة لقتل روح المقاومة والتحدي في نفوسهم وتركهم فريسة سهلة للأمراض النفسية التي قد تصيبهم نتيجة الوحدة لفترات طويلة  وصلت لسنوات كما هي حالة المعتقل أحمد شكري المعزول منذ حوالي 15 عاماً ، والمعتقل عويضة كلاب المعزول منذ أكثر من 13 عاماً ، وكذلك إذلال المعتقل وتحطيم معنوياته وكسر إرادته بشكل منظم ومبرمج وإلحاق الأذى النفسي والمعنوي والجسدي به ، وبذويه المحرومين من رؤيته والقلقين باستمرار عليه وعلى حياته، حيث يعيش معزولاً عن العالم الخارجي لا يستطيع الاتصال مع أي إنسانٍ كان سوى السجان، وهو شبيه بعقوبة السجن الإداري حيث يقضي المعتقل المعزول سنوات عديدة من عمره دون أن يدري متى يخرج.

هناك محكمة صورية يعرض لها المعتقل كل ستة شهور إذا كان العزل انفراديا ( أي شخص واحد في الزنزانة) أو كل سنة إذا كان العزل مزدوجاً ( أي شخصان في الزنزانة) ، وهذه المحكمة تأتمر بأمر المخابرات الإسرائيلية" الشاباك" ومصلحة السجون" الشاباص"، وتفتقر لأدنى صور ومقومات العدالة.

اقل ما يقال عن زنازين  العزل أنها مقابر الأحياء ، وسكانها شهداء مع وقف التنفيذ ، وهذا ليس مبالغة فمن مر بتجربة العزل الانفرداى يعرف هذا الكلام جيداً ، لأنه قاسى الأمرين داخل تلك الزنازين الصماء التي لا ترحم ،داخل أقسام العزل في السجون المختلفة وأسوءها عزل السبع وخاصة قسم 9 ، وعزل أيالون بالرملة وأيضاً نيتسان ، وهو أحد أماكن العزل الرهيبة ويقع تحت الأرض ، وترتفع فيه الرطوبة حتى تصل إلى درجة العفن .

 

وسياسة العزل ليست مرتبطة بحقبة زمنية معينة بل انتهجت ومورست على امتداد الأسر في السجون الإسرائيلية كنهج منظم، وازدادت شراسة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى  عام 1987 ، وزادت دموية خلال انتفاضة الأقصى مع زيادة عدد المعتقلين الذين تعتبرهم إسرائيل خطراً على أمنها وسمتهم ( بالقنابل الموقوتة ) ولم تكتفي إدارة السجون بأماكن وزنازين العزل الموجودة أصلاً في السجون بل أقدمت على افتتاح أقسام خاصة بالعزل في ظروف أكثر قساوة ، واتبعت سياسة العزل الجماعي في أقسام عزل أنشأتها سلطات السجون خصيصاً لهذا الغرض في بئر السبع وهداريم وشطة والرملة وايلون ، ولازال هناك العشرات من المعتقلين معزولين انفرادياً منذ سنوات رغم المناشدات العديدة لوقف تلك السياسة التعسفية .

ويعتبر عزل المعتقل عقاباً من أقسى أنواع العقاب الذي تلجأ إليه سلطات الاحتلال ضد المعتقلين الفلسطينيين فتضعهم في زنزانات معتمة ضيقة، ولفترات طويلة من الزمن، ويحرم السجين المعزول من ابسط الحقوق وقد يؤدي ذلك إلى استشهاد المعتقل، كما حصل مع المعتقل ( إبراهيم الراعي) والذي تمت تصفيته في11/4/1988 ، بعد عزله تسعة شهور متواصلة.

 وقد افتتحت سلطة السجون أقساماً خاصة بعزل المعتقلين :

1-  عزل سجن نفحة الصحراوي، افتتح العام 1980.  

2- عزل الرملة،( نيتسان )  افتتح العام 1989 .

3-  عزل السبع أهالي كيدار افتتح العام 1992 .

لماذا العزل؟

تتحجج سلطات الاحتلال بذرائع شتى لتبرير عزل المعتقلين، منها خطورة وجودهم على المعتقلين الآخرين، أو أنهم قاموا بعمليات كبير.

 أما بنظر المعتقلين فالأسباب الحقيقية للعزل، هي:

*   عزل المعتقل ذي التجربة الغنية، وصاحب المكانة القيادية والحد من تأثيرهم على بقية المعتقلين الآخرين، أو بسبب خطورته حسب ما تزعم السلطات الإسرائيلية.;  ،كما فعلت مع المعتقل النائب "احمد سعدات" الأمين العام للجبهة الشعبية .

* عزل المعتقلين ضعاف النفوس حتى يسهل الإيقاع بهم، وتجنيدهم للعمل مع المخابرات الإسرائيلية.

*  عزل المعتقلين، ووضعهم بين السجناء الجنائيين والعملاء كي يتم تشويه سمعتهم والإساءة لهم كي يخضعوا لما يريدونه منهم.

* عقاب للمعتقلين الذين نفذوا عمليات أوجعت الاحتلال ، وأوقعت فيه عدد كبير من القتلى ، كما فعلت مع المعتقل حسن سلامه ،وعبد الله البرغوتى.

* منع بعض الشخصيات القيادية في السجون من توحيد قرار المعتقلين ، وتوجيههم نحو مواجهة الإدارة .

* إذلال بعض الشخصيات القيادية التي تحظى باحترام وتقدير بني المعتقلين .

وأشهر المعتقلين المعزولين منذ سنوات :

• المعتقل معتز حجازي، من مدينة القدس، يقبع في زنازين العزل منذ قرابة 8 سنوات.

• المعتقل حسن سلامة، من مدينة خان يونس، قضى سبع سنوات في العزل الانفرادي.  

• المعتقل جمال أبو الهيجاء، من سكان مخيم جنين، قضى خمس سنوات عزل انفرادي.

• المعتقل محمود عيسى، من بلدة عناتا بالقرب من القدس، قضى خمسة سنوات فى العزل.

• المعتقل أحمد المغربي، من مدينة بيت لحم، محكوم عدة مؤبدات له في العزل (5) سنوات.

• المعتقل هشام الشرباتى محكوم (8) سنوات، له في العزل (3) سنوات .

•  المعتقل محمد جمال النتشة : من مدينة الخليل محكوم( 8 ) سنوات، نائب تشريعي ، له في العزل( 5 ) سنوات.

• المعتقل عبد الله البرغوثي، من بلدة بيت ريما، قضى ثلاثة سنوات.
• المعتقل إبراهيم حامد، من سلواد ، وعزل منذ اعتقاله قبل 4 سنوات واستمر عزله إلى الآن .
• المعتقل جهاد يغمور، من مدينة القدس.
• المعتقل اياد ابوحسنة من غزة معزول منذ 4 سنوات .

• المعتقل عويضه كلاب من غزة معزول منذ 13 عام .

• المعتقل احمد شكرى من رام الله معزول منذ 18 عام .

 

تعتبر مأساة المعتقلين في العزل الانفرادي من أصعب الحالات الإنسانية في الأسر علي السجين وقد حددت اتفاقية جنيف الفترة التي بحق فيها للجهة المحتجزة للأسير أن يتم عزله انفراديا وهي بالمجمل لا تتعدى أسابيع نسبة إلي ما يعانيه الأخوة المعزولون في هذا الأيام حيث قضي بعضهم أكثر من(10) سنوات متتالية في العزل الانفرادي

أهم مظاهر معاناة المعزولين:

أولا: يوضع في أقسام المعتقلين الجنائيين حيث يتعرض لكل أشكال الإساءة والشتائم ورش المواد الحارقة السوائل وكذلك الإساءة إلي المشاعر الدينية والإزعاج المستمر بالموسيقي الصاخبة والطرق المستمر علي الأبواب من الجنائيين والشرطة والعد المتكرر كل فترة قصيرة.

ثانيا: مع أن العزل عقوبة ألا انه لا يكون مسقوفاً بفترة زمنية ويبقي يتجدد باستمرار والأسوأ من ذلك أن ما يسمي بمحكمة تمديد العزل هي مجرد محكمة صورية حيث يتم إنزال المعزول إلى المحكمة وبدون إخباره عن شئ من أسباب عزله يبلغ القاضي أنه بسبب وجود مواد سرية تم تمديده لمدة عام في العزل يمكث المعتقل مدة عام آخر يقاسي كل أشكال المعاناة ليصل إلي محكمة جديدة في العام الذي يليه ويستلم قرارا جديدا من القاضي بالتمديد عاما آخر ولنفس الأسباب ( مادة سرية ) وهكذا سنوات طويلة.

ثالثا: المعزول مكره علي كل أشكال الحياة بما في ذلك العيش حيث تفرض عليه مصلحة السجون أن يكون بصحبة شخص آخر وغالبا ما تكون تهوية الزنزانة الضيقة سيئة وأحد الشخصين مدخن وربما يكون احدهما متدين والآخر غير ذلك واحدهما يصوم رمضان والآخر لا يصوم وهكذا يخلق للمعزول تناقض داخل غرفته مدة 24 ساعة ، وإذا حاول احدهما الاحتجاج أو الخروج من عند الأخر يكون الضرب والهراوات هي الحل ويتم إجبارهما علي العيش معا وإذا رفضا ، تصادر كل إغراضهما ويتم تحويل الزنزانة إلى ( سينوك) أو غرفة عقوبة مجردة من كل الأغراض وأكثر من مرة قالوا للأخوة بإمكان أحدكما أن يتخلص من صاحبة بموت أحدكما.

رابعا: الفورة ( ساحة النزهة) تكون لمدة ساعة في اليوم وغالبا ما يتحكم الشرطي بهذه الساعة حيث يأتي في أيام البرد القارص في الساعة السادسة صباحا يطلب التجهز للفورة وإذا كان احد المعزولين في الغرفة يريد النوم والآخر يريد  الخروج فيجب عليه  أن يستيقظ كي يتم وضع الكلبشات في يديه ليستطيع الأخر الخروج وإذا لم يصحو يحرم الأخر من الفورة وإذا أراد الاثنان الخروج توضع لهما الكلبشات ويخرجان واحداً واحداً وفي أحيان كثيرة يفرض علي احدهما أن يبقي في الكلبشات في الفورة والأسوأ أن الكلبشات ترافق المعزول في كل تفاصيل حياته اليومية عند إخراج النفايات أو زيارة المحامي أو زيارة الأهل أمام العائلة وعند الخروج للعيادة أو المحكمة حتى أن المعزول يوضع علي سرير الفحص مستلقيا يده مربوطتان تحت ظهره ويجبر حتى علي أعطاء عينة البول وهو مصفد بطريقة مهينة جدا.

خامسا : يترك العزل أثار نفسية كبيرة علي المعتقل فهو لمدة سنوات لا يرى أحدا إما لوحدة وإما مع شخص أخر لا يختلط بالناس، يمارس عليه كل أشكال التعذيب النفسي والحرمان ثم عندما تبدو عليه بعض علامات الاحتجاج والتأثر يتهم بأنه يريد الانتحار وفورا تأتي القوة ويتم تربيطه في (البرش) مصطبة الحديد المرتفعة التي ينام عليها معزول من يديه وقدميه ويفك في اليوم فقط مرتين لمدة نصف ساعة صباحا ومساء للأكل وقضاء الحاجة.

سادساً : تمارس اشد العقوبات ضد المعزول إذا قرأ القران بصوت عال أو كسر أي شي بشكل غير متعمد أو تكلم مع أي احد من السجناء في القسم أو إذا وجدت أي قطعة معدنية أو سلك أو أي خيط مربوط لغرض معين ، يتم سحب أغراض الغرفة الكهربائية ويمنع المعتقل من الكانتينا والنزهة اليومية، أما زيارة الأهل فهي أصلا ممنوعة إلا في حالات نادرة .

سابعا : عند تعرض المعزول لأي مرض , عليه أن يسجل عدة مرات للعيادة وغالبا ما يكون لقسم العزل يوم محدد في الأسبوع يسمح فيه الخروج للعيادة كيوم الاثنين مثلا ولذلك لو مرض المعزول يوم الثلاثاء فعلية الانتظار لمدة أسبوع ليذهب للعيادة وفي ذلك اليوم إذا كان الضابط منشغلا أو مجازا ( ضابط العزل) فقد ضاعت فرصته ، وذلك عليه الانتظار لأسبوع أخر وحتى لو خرج للعيادة يبقي مكبلا أثناء الفحص ويسمع اهانات من الطبيب والممرض ، وإذا اقتضى الأمر فحوصات دم أو تصوير فعلية الانتظار لأشهر هذا إن أجريت له أصلا وغالبا فان الأجواء الصحية في العزل سيئة من حيث التهوية والنظافة والفئران تسطو علي الأكل باستمرار والصراصير والبعوض تملا الغرفة والأسوأ من ذلك فان ساحة النزهة اليومية ليست أكثر من مجرد غرفة مسقوفة بأسبست لا تدخلها الشمس ، مساحتها 5 أمتار طولا و4 أمتار عرضا لا يمكن ممارسة الرياضة فيها ولا المشي وغالبا ما تكون مليئة بمخلفات المعتقلين الجنائيين كالبول والبراز والقاذورات.

ثامناً: المعزول محروم من كل الحقوق الدينية كالأعياد وصلوات الجمعة حتى الكتب الدينية وربما سجادة الصلاة تسحب أحيانا وأشرطة القرآن.

تاسعاً: التفتيش السيئ وتكسير الأغراض حيث يتم مداهمة غرفته بعد منتصف الليل ناهيك عن أي وقت في النهار ، تتم تعريته وأحيانا أمام صاحبه من قبل وحدة ملثمة ومعها كاميرات فيديو و العبث بمحتويات الغرفة وتخريب جزء كبير منها وهو مكبل اليدين وبعد الانتهاء التفتيش يغلق الباب ويخرج يديه من فتحة كبيرة من أسفل الباب ويتم فلك يديه ويبقي لمدة يومين أو ثلاث يرتب غرفته وإرجاع أغراضه وبعد عدة أيام أخرى يتكرر نفس الأمر.

عاشرا: الإجراءات الخاصة تمتد في كل حياة المعزول حتى في سيارة البوسطة والمستشفي وزيارة الأهل يوضع لوحدة ويفرض نظام الزيارة المنفردة علي عائلته في حال السماح له بالزيارة في مشهد مهين أما عائلات المعتقلين.

وصف دقيق للحياة التي يقضيها المعزولين :

*غرف العزل

غرف العزل صغيرة الحجم حيث تبلغ مساحتها 1.8م x 2.7م تشمل الحمام ودورة المياه، ولا يوجد مكان أو متسع للمشي وحتى لا يوجد متسع لأغراض المعتقل وحاجياته وقد تتضاعف المأساة إذا كان هناك أسيرين في الزنزانة.
تتميز غرف العزل بقلة التهوية والرطوبة العالية حيث يوجد في زنزانة العزل شباك واحد، صغير ومرتفع وقريب من السقف بينما باب الزنزانة لا يوجد فيه سوى شباك صغير مساحته 8 سم x 8سم، مما يتسبب في انتشار الأمراض وبالذات أمراض الجهاز التنفسي، كما حدث مع المعتقل المقدسي جهاد يغمور والذي يعاني من التهاب رئوي حاد، وإذا أراد أحد تصور حجم المعاناة، فما عليه إلا أن يتخيل أن المعتقل في هذه الزنزانة الضيقة يطبخ ويستحم ويقضي حاجته، مما يجعل الزنزانة ممتلئة بأبخرة الطعام عند الطبخ وبخار الماء عند الاستحمام وروائح قضاء الحاجة.

*الفورة
مدة الخروج إلى الساحة ( ما يسمى بالفورة ) لا تزيد عن ساعة يومياً،ً وهذه مدة ليست كافية، حيث يحتاج المعتقل للتعرض للشمس والحصول على فيتامين D ولعب الرياضة والركض والمشي، وهذه المدة القصيرة لا تسمح بكل ذلك، كما أن توقيت الخروج لهذه الفورة غير ثابت ويعود لمزاج إدارة السجن، لذلك قد يخرج المعتقل المعزول في الساعة السادسة صباحاً حتى لو كان الجو ممطراً وبارداً، وإذا طلب المعتقل تأجيل الموعد ساعة أو أكثر يفقد الحق في الخروج طوال ذلك اليوم.

*نوعية الطعام

نوعية الطعام في غرف العزل متردية إلى حد بعيد، لذلك يعتمد المعتقل في معظم الأحيان على بقالة السجن (ما يسمى الكنتين) لشراء وطبخ الطعام، مما يثقل كاهل المعتقل وعائلته مالياً، أما المعتقلين الذين لا يملكون المال لذلك فيضطرون إلى تناول ما يقدم لهم، مما يتسبب لديهم بأمراض مثل فقر الدم وضعف التغذية وضعف البصر.

*المنع من الزيارة

معظم المعتقلين المعزولين ممنوعون من زيارة عائلاتهم، ما يؤدي إلى زيادة حجم المعاناة النفسية لكل من المعتقل وعائلته، علماً أنه يعاني من نقص في حاجياته الأساسية وعدم القدرة على إدخال تلك الحاجيات عن طريق العائلة، ومن الأمثلة على تلك المعاناة: المعتقل جمال أبو الهيجاء، ممنوع من زيارة زوجته أسماء أبو الهيجاء المعتقلة السابقة والمريضة بالسرطان والمهددة حياتها، كذلك ممنوع من زيارة ولده الصغير وابنتيه، إضافة إلى منعه من زيارة أبنائه الثلاث المعتقلين في سجون الاحتلال أو اللقاء بهم في أي من السجون.

*مشاكل (الكنتين)

• تقوم إدارات السجون بإغلاق حسابات الكنتين الخاصة ببعض المعتقلين لفترة طويلة، تصل إلى سنة كاملة لم يتم خلالها إدخال أية نقود إلى حسابات المعتقلين المعزولين، الأمر الذي جعلهم يتخذون إجراءات لترشيد وتقتير الإنفاق إلى أبعد الحدود، وحجة الإدارة كانت أن تلك الأموال توضع من منظمات إرهابية، وكان المنع شاملاً لمخصصات وزارة المعتقلين كذلك، بحجة أنها حكومة إرهابية ولم يتم فتح الحسابات إلى مؤخرا وتحديداً في شهر شباط ( فبراير ) 2007 الماضي.

• كان مسموحاً في الماضي وخاصة في قسم عزل سجن عسقلان وأقسام عزل أخرى، أن يسجل المعتقل المعزول قائمة باحتياجاته من الكنتين، حيث يحصل عليها من أقسام المعتقلين الأخرى، على الحساب العام الخاص بهم، وكان يستفيد من هذا النظام المعتقل المعزول الذي لا يوجد في حسابه مال؛ لسبب أو لآخر، وإمعاناً في التضييق على المعتقلين المعزولين منعت إدارة السجون إدخال الكنتين من الأقسام الأخرى إلى أسرى العزل.

• الآن وبعد إصدار مصلحة السجون لقرارها الأخير والقاضي بإدخال 1300 شيقل فقط، على حساب المعتقل، أصبح أسرى العزل يعانون من مشاكل كبيره جدا حيث لا مال ولا كنتين .

• أسعار المواد في الكنتين ( بقالة السجن ) مرتفعة جداً وترهق ميزانية المعتقلين فمثلاً لتر زيت الزيتون ثمنه أربعون شيكل (أكثر من عشر دولارات)، الأمر الذي جعل المعتقلين يتخذون إجراءات احتجاجية مثل إرجاع وجبات الطعام ومقاطعة الكنتين لمعالجة الموضوع.

• تمنع إدارة السجون إدخال أي نوع من الأطعمة والخضراوات وزيت الزيتون وغيرها، عن طريق زيارة الأهل الأمر الذي يضطر المعتقل إلى شراء كل احتياجاته من الكنتين بأسعارها المرتفعة.

• في خطوة غير مبررة أخرى وإمعاناًَ في خنق المعتقلين المعزولين، منعت إدارة سجون الاحتلال إدخال الخضراوات التي تدخل على الحساب العام للأسرى في الأقسام العادية المفتوحة ويتم توزيعها هناك، علماً أنها كانت تدخل في الماضي، ولم يُقدم سبب لذلك المنع، وهي ليست على نفقة الإدارة ولكنها على حساب المعتقلين.

*منع تبادل الضروريات بين أسرى قسم العزل

في الآونة الأخيرة منعت إدارة السجون نقل الأغراض بين زنزانة أسير معزول وآخر منعاً باتاً، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناتهم، حيث يتم عزل بعض المعتقلين من الأقسام العادية أو من التحقيق مباشرة دون أن يكون معهم احتياجاتهم الأساسية، ودون أن يكون لديهم مال على حساباتهم، فكان في الماضي يتم تغطية حاجياتهم من المعتقلين المعزولين قبلهم والذين يتوفر لديهم ما يساعدونهم به، مثل الملابس الشتوية والصيفية والبطانيات والأحذية وأدوات الطبخ و الطعام والكنتين.....الخ.

أما الآن فهذا الأمر متعذر ومثال على ذلك المعتقل المعزول من زنازين التحقيق مباشرة عبد الله البرغوثي، وكذلك المعتقل إبراهيم حامد؛ الذي دخل في قسم العزل مباشرةً دون أن يكون معه شيء من احتياجاته، خاصة الملابس الشتوية والبطانية والحذاء وغيرها.

وعندما حاول المعتقل المعزول منذ ست سنوات مازن ملصه (أفرج عنه لاحقاً) إرسال بعض الأغراض لحامد وكذلك المعتقل جمال أبو الهيجاء رفضت إدارة السجن السماح بذلك.

وبلغت المعاملة اللاإنسانية من قبل سجاني الاحتلال ذروتها، عندما حاول ملصه إيصال سجادة صلاة لحامد فقامت إدارة السجن بمنعه من ذلك، واتهمته بمخالفة اللوائح ومحاولة التهريب، وعوقب بإرساله إلى قسم العقوبة ( المُسمى سنوك ) تسعة أيام وتغريمه مائتي شيقل.

كما رفضت الإدارة السماح بإرسال أغراض للأسير إبراهيم حامد من الأقسام العادية في السجن، ولازالت معاناته مستمرة حتى الآن. علماً أن زوجة إبراهيم حامد أسيرة سابقة وعندما قامت سلطات الاحتلال بالإفراج عنها أبعدتها مع أبنائها إلى الأردن، والمعتقل حامد ممنوع من حقه بزيارة أقاربه، وقد توفي كل من شقيقه وشقيقة زوجته مؤخراً، ورفضت إدارة السجن السماح له بالاتصال هاتفياً مع أهله أو زوجته لتعزيتهم.

*العزل المباشر بعد انتهاء مرحلة التحقيق

العزل مباشرة من زنازين التحقيق دون الدخول إلى الأقسام العادية المفتوحة سياسة قديمة جديدة، وقد تم خلال إضراب المعتقلين عام 2000 الاتفاق بين المعتقلين وإدارة السجون على إلغاء هذه السياسة، إلا أنه مع بداية انتفاضة الأقصى عادت الإدارة لاتباع هذه السياسة مع عدة أسرى، ابتداء بمازن ملصه الذي خرج من التحقيق مباشرة الى العزل وقضى كامل محكوميته البالغة ستة سنوات في أقسام العزل، وأنهى محكومتيه مؤخراً، وكذلك المعتقل عبد الله البرغوثي الذي انتقل من التحقيق مباشرة إلى العزل، والذي حكم بالسجن سبعة وستون مؤبداً، والموجود حالياً في قسم العزل في سجن بئر السبع – هوليكيدار - ويتعرض لحملات استفزاز وقمع مستمرة، ثم أخيراً تم عزل إبراهيم حامد مباشرة من التحقيق، والمشكلة الأهم هنا أن المعتقل يدخل الى العزل وليس معه أدنى احتياجاته.

*الإقامة مع المساجين الجنائيين

وجود مساجين جنائيين إسرائيليين وعرب في قسم العزل مع المعتقلين الفلسطينيين، يشكل معاناة أخرى، حيث رفع أصوات المسجلات ليلاً ونهاراً، والصياح المستمر والشتائم والكلام البذيء، ناهيك عن وجود مساجين مرضى نفسيين، حيث الصراخ  والضرب والطرق على الأبواب، والسباب والشتائم التي يكيلونها للأسرى الآخرين ولأعراضهم ولأهاليهم.

في تلك الأجواء القاسية، ومن وراء أبواب موصدة، يعاني المعتقل المعزول في أوقات كثيرة، من عدم القدرة على النوم والأرق والإعياء والضغط النفسي، فيلجأ إلى مناجاة الله والصلاة والدعاء، مستمداً قوته من إيمانه وشعوره بمعية الله وبعدالة قضيته التي أُسر من اجلها.

وعند مطالبة إدارة السجون بتجميع المعتقلين الفلسطينيين المعزولين في قسم واحد، بعيداً عن المعتقلين الجنائيين أو المرضى النفسيين، تماطل وترفض إدارة السجن ذلك، وعند المطالبة بمعالجة المعتقلين المرضى أو إخراجهم إلى مصحات نفسية، فان الإدارة ترفض ذلك أيضاً، وتستمر المعاناة.

*تدهور حالة المعزولين

في تلك الأجواء اللاإنسانية فقد بعض المعتقلين صحتهم وقدراتهم البدنية والنفسية والعقلية، مثل المعتقل عبد الناصر الحليسي من القدس والمحكوم بالمؤبد، وشقيقه الموجود في قسم مفتوح آخر. يعاني عبد الناصر من مشكلة نفسية صعبة حيث قضى حتى الآن 21 عاما في سجون الإحتلال، منها ثماني سنوات في أقسام العزل الانفرادي، وقد ساهمت الأجواء الصعبة في تلك الأقسام؛ والتي ذكرناها آنفاً، إضافةً إلى تعرضه للقمع والضرب، ساهم كل ذلك في تدهور وضعه النفسي.

المعتقل عويضة كلاب من غزة، والمحكوم بالمؤبد، والذي قضى 20 عاماً في سجون الاحتلال منها 12 عام قضاها في أقسام العزل، يعاني هو الآخر من مرض نفسي خطير، حتى انه فقد أهليته اى لم يعد يتعرف علىاحد ،ورفض زيارة أهله الذين يأتون لزيارته، ويعاني كذلك من أمراض جسدية ووهن عام، حيث لا يقوى على إعداد كأس شاي بنفسه، وفي فترة سابقة كان المعتقلين الفلسطينيين في الأقسام الأخرى يعدون الطعام ويرسلونه له، إلا أن إدارة السجن القاسية، منعت النقل بين الغرف رغم مطالبة المعتقلين ورغم وضعه الصحي الصعب.

وانتشار الأمراض بين المعتقلين المعزولين أمر شائع ومعروف، ومثال ذلك المعتقل المعزول حسن سلامة من مدينة خان يونس، والمحكوم بالسجن ثمانية وأربعون مؤبداً والمعتقل منذ عام 1997، ويعاني من إصابة في بطنه منذ لحظة إعتقاله، وقد قام المحققون بالضغط عليه وتعذيبه باستخدام هذه الإصابة، إضافة إلى معاناته كذلك من مرض البواسير، وسلامة ممنوع من زيارة والدته المسنة، والتي وصلت أكثر من مرة إلى بوابة السجن وتم منعها من رؤيته وإرجاعها من حيث أتت، وهو يتعرض لاستهداف مباشر من إدارة السجون، حيث يتعرض دوماً للنقل من زنزانة إلى أخرى في أقسام العزل، ولا يمكث أحياناً في زنزانة واحدة أكثر من أسبوع، الأمر الذي يسبب له حالة من عدم الاستقرار والضغط.

وكذلك فإن المعتقل محمد جابر عبده من كفر نعمة – رام الله  يعاني من مشاكل في الجهاز البولي، أما جهاد يغمور من القدس والمحكوم بالسجن المؤبد، فيعاني من التهاب رئوي حاد، وأصبح في الآونة الأخيرة يعاني كذلك من حالات اختناق ليلاً فيستيقظ، عندئذ لا يجد المعتقلين الآخرون إلا وسيلة الطرق على الباب والصياح لإجبار الممرض على الحضور.

أما الإهمال من قبل طبيب السجن واقتصار عمله على إعطاء المسكنات، وعدم معالجة الحالات الصعبة جذرياً فأمر متبع في السجون الإسرائيلية منذ عشرات السنين.

ويهدف الاحتلال إخراج المعتقلين من الزنازين غير قادرين على الحركة بسبب الروماتزم وضعف البصر، فحينما لا يستطيع الإنسان أن يرى إلا لمسافة صغيره لا تتجاوز المترين لمدة خمس أو سبع أعوام فمن المؤكد أن بصرة سيضعف.

*المداهمات الليلية وحملات التفتيش

تستهدف المداهمات الليلية وحملات التفتيش؛ التي تقوم بها الفرق الأمنية الإسرائيلية في السجون، بث حالة من الذعر والرعب في نفوس المعتقلين الفلسطينيين، وتبلغ قمة الاستفزاز و الاهانه في التفتيش العاري، حيث تحضر قوة خاصة وتقتحم غرف المعتقلين المعزولين، وتقوم بتعريتهم وتفتيشهم تفتيشاً جسدياً دقيقاً، وكذلك تفتيش الغرفة وبعثرة محتوياتها، كما حدث خلال هذا شهر آذار (مارس) 2007 في قسم عزل سجن عسقلان.

*العنف ضد المعتقلين

القمع والضرب واستخدام العنف أمر واقع في أقسام العزل، مثلما حدث مع أكثر من أسير، حيث يتم الاستفراد به وحيداً، كما حصل مع المعتقل معتز حجازي من القدس والمعزول منذ ثمانية سنوات، فقد تم الاعتداء عليه بالضرب إلى أن فقد وعيه، وتم إدخاله إلى غرفة الإنعاش. كما تم الاعتداء بالضرب أكثر من مرة على المعتقل المعزول سابقاً احمد شكري من رام الله، والذي تعرض لضرب مبرح ترك آثاراً واضحة وكدمات على جسده، وكذلك المعتقل المعزول سابقاً هاني جابر من الخليل، تعرض لضرب عنيف في قسم العزل.

*منع المعتقلين من مواصلة التعليم

منع المعتقلين المعزولين من إكمال دراستهم الجامعية كما حدث مع المعتقل محمود عيسى من عناتا، والذي مضى على عزله ما يقارب خمسة سنوات، ويعتبر عيسى من قيادات الحركة المعتقلة في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

*عزل القادة

استهداف قيادات الحركة المعتقلة بعقوبة العزل، وخاصة في المرحلة السياسية الأخيرة بعد أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، فقد تم عزل الكثير من قادة حركة حماس في السجون، مثل المعتقل محمد جمال النتشة الذي تم عزله من سجن النقب، وهو نائب منتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني، كذلك جهاد يغمور وموسى دودين من الخليل، والأخير محكوم بالمؤبد، وقد تعرض للعزل والخروج من العزل أكثر من مرة، وخاض في إحدى فترات عزله إضراباً مفتوحاً عن الطعام، وصل إلى مرحلة الإضراب عن شرب الماء، وامتد إلى ما يقارب خمسة وعشرين يوماً، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ودخوله إلى المستشفى، ولم يفك الإضراب الا بعد تلقيه وعد بالخروج من العزل، وهو ما تم آنذاك، إلا انه أعيد مؤخراً إلى العزل، وهو يعاني من أمراض مختلفة في جسمه.

أما المعتقل زاهر جبارين احد قادة الحركة المعتقلة في السجون الإسرائيلية، فقد تم عزلة لمدة عامين متواصلين، وزُج في زنزانة إنفرادية كانت معدة لأيال عامير قاتل إسحاق رابين، وقد كانت تلك الزنزانة مجهزه بكاميرات في كل جوانبها، حتى في الحمام، وذلك من اجل تقييد حركة المعتقل جبارين وزيادة الضغط النفسي علية.

*تحديد وقت طلب الماء

تحديد وقت طلب الماء: يتم تحديد وقت لطلب الحصول على الماء أو الطعام من الثلاجة الموجودة في القسم حتى الساعة السابعة مساءاً، وهو ما يسبب المعاناة للأسير المعزول وخاصة في الصيف حيث يحتاج إلى شرب الماء بكثرة.

*عقوبة "السنوك"

العقوبات الشديدة والتي تشمل إرسال المعتقل إلى "السنوك"، وهو عبارة عن غرفة صغيرة جداً طولها 180سم وعرضها150 سم، وبالكاد تكفي للنوم، ولا يوجد فيها متسع للصلاة، كما إنها لا تحتوي إلا على الفرشة وقارورتان إحداهما لشرب الماء والأخرى للاستنجاء من البول، والخروج للغائط مسموح به مرة واحدة في اليوم، مما يجعل المعتقل يقتصد في الأكل كي لا يحتاج للخروج لقضاء حاجتة.

يمنع فيها "السنوك" إحضار ساعة لمعرفة الوقت، حيث لا يعلم المعتقل الوقت من اليوم، وبالتالي مواقيت الصلاة كذلك، ولا يسمع الأخبار حيث لا راديو ولا تلفاز ولا صحف. ولا يسمح كذلك بشراء الطعام أو أي احتياجات أخرى من الكنتين. ويمنع فيها أيضاً إستعمال الوسادة فب النوم.

ومن الأمثلة ما حدث مع  المعتقل محمد براش؛ والذي لا يرى لكونه ضريراً كما أنه يعاني من قطع رجله اليسرى ومن أمراض أخرى في جسده، حيث تم إحضاره إلى السنوك، وبلغت الوحشية ذروتها عندما تم تقييده يديه وقدمه في السرير، وتعرض أثناء الليل لحالة صحية صعبة حيث عانى من الاختناق، ولم يستطع القيام بسبب القيود، فلم يكن أمامه إلا الصراخ من أجل حضور الممرض.

*إعاقة زيارات المحامين

تقوم إدارات السجون بإعاقة زيارات المحامين للأسرى، ويضطر المحامي إلى الانتظار وقتاً طويلاً بدون زيارة أي أسير، وتقوم الإدارة الادعاء في بعض الأحيان بعدم وجود المعتقل في القسم أو السجن، رغم عدم صحة ذلك.

*عزل المعتقلات

المعتقلات الفلسطينيات لم يسلمن ايضاً من سياسة العزل الانفرادي حيث ،العشرات من المعتقلات تم عزلهن لاسابيع او شهور كالمعتقلة "أمنة منى" عميدة المعتقلات ،والمعتقلة "مريم الطرابين" ولا زالت إدارة السجون  تعزل الأسيرة ( وفاء البس ) منذ عدة شهور سجن عزل الرملة وهى تقضى حكماً بالسجن لمدة 13 عام ،وتعيش في وضع سيئ جدا في العزل، بسبب الصراخ المستمر للسجينات المدنيات في الغرف المجاورة لها، والقسم الذي تعزل فيه مليء بالحشرات والصراصير من المجاري، بسبب عدم نظافة القسم وعدم اهتمام الإدارة بنظافة الأقسام بشكل متعمد ،وذلك زيادة في معاناة الأسرى المعزولين ، وتعانى من الإهمال الطبي المتعمد .

*مواجهة المعتقلين لسياسة العزل

إتخذ المعتقلين المعزولون عدة خطوات على مدى السنوات السابقة، وخاصة في الآونة الأخيرة، منها ترجيع وجبات الطعام ووصل الأمر في عدة حالات إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، وكان هدفهم الرئيسي هو الخروج من العزل الانفرادي، ليعيشوا مع المعتقلين الباقين في الأقسام المفتوحة، وكان هدفهم الثانوي هو تحسين ظروف الحياة في أقسام العزل، حتى تمثل الحد الأدنى للحياة البشرية الملائمة.

ومن الأمثلة على تلك الخطوات إشتراك المعتقلين المعزولين في الإضراب المفتوح الذي خاضه المعتقلين في سجون الإحتلال عام 2004، وكذلك خوض أكثر من أسير الإضراب المفتوح بشكل منفرد، مثل موسى دودين، أحمد البرغوثي،  معتز حجازي، إضافة إلى ترجيع وجبات كان آخرها في عزل سجن عسقلان في شهر شباط (فبراير) 2007، و يهدد المعتقلين المعزولون حالياً بخوض إضراب مفتوح عن الطعام، إذا لم يتم حل قضية العزل بشكل جذري.

قد يكون الإعدام ارحم من أن تموت وأنت  تنظر إلى جدران إسمنتية سكنية اللون مدببه غير ملسه، مع الأيام تتخيل أن هذا التدبيب داخل الجدار يشكل صوره لشخص يقترب منك كل لحظه لقتلك.

قد يكون الموت أسهل من أن تمضى عليك الليالي بطولها والأشهر بحرها وبردها والسنوات بقسوتها وبطئها من أن تجلس وحيد زنزانة لا تستطيع أن ترى فيها بشر أو شمس أو قمر.

 
  أضف تعليق طباعة

 عودة للخلف

عدد القراء: 1269

عدد تعليقات: 1

 
ذات صلة:
 

تعليقات الزوار:

الاسم : ???? ?????   || من ??????         

 ?????? ?????? ????? ????????? ???? ??? ??????? ??? ?? ???? ????? ??? ?? ??????? ????? ??????? ?? ????? ????? ????? ????? http://www.ahrar.ps/ar/?action=showdetail