2017-10-20 الجمعة, 30 محرّم 1439 04:07 مساءً
تابعونا على

الرئيسية
الأخبار
التقارير
الدراسات
المقابلات
أقلام وآراء
الإذاعة
جديد الكاريكاتير
استطلاع

نسبة أن تبيض السجون بصفقة وفاء أحرار (2) ؟




اهداءات الزوار
  • عائشه جمال جوده من فلسطين
    الله يعطيكم العافيه لو سمحتم بدي اعرف اخبار الاسير اكرم جمال جوده اليوم كانت عنده محكمه
  • ثائر شلالدة من فلسطين
    بوركت الجهود ونسال الله عز وجل ان يفرج عن جميع اسرانا عما قريب
  • فداء الوطـن من الأردن
    هـو الوطـن ,, يحيــا بفرسانـه .. بالمرابطيـن و المناضلين ومـن ضحـى بحريتــه لاسترداد الارض وصون العــرض ,, أسرانـا ,, تنحني الهامات وتندحر الكلمات خجلا منكم واجلالا لكـم .. أخوتـي ,, اعذروني على التقصير في حقكم فوالله لا أملك الا الدعــاء في كل سجدة علـه يأتي بنصر وفـرج قريب باذن المولى ... #مركز أسرى فلسطين للدراسات .. لكم مني كل الاحترام على جهودكم لتوضيح معاناة الاسرى التـي تخضع للتعتيم الاعلامـي الجاحد . فداء الوطـن/ الاردن
  • haya al samori من الأردن
    دمتّم الجسر الذي يعبر علية صوت الأسير دمتم خير ناصر ومعين لأسرانا وفقكم الله
  • ابو القسام من فلسطين
    الحرية كل الحرية لاسرانا البواسل والمجد والخلودج لشهدائنا الابرار وعيد مبارك للجميع
  • د.محمد ياسر كنفاني من فلسطين
    التحية للصامدين والدعاء للمضربين و التهنئة للمحررين و الرحمة لشهداء الحركة الأسيرة و هم طليعة و قدوة المجاهدين. و موعدنا بإذن الله غدا مع الفرج و النصر المبين.
  • الاء العكيمي من فلسطين
    بارك الله فيكم لخدمة اسرانا البواسل بالسجون الصهيونية وفرج الله كربهم واعادهم سالمين غانمين باذن الله
  • حفصة من المانيا
    بارك الله في جهودكم ,,,
  • فادي فرح من الأردن
    نحن مقصرون ولا عذر لنا تجاهكم اسرانا
  • حيري حنون من فلسطين
    اريد ان انقل رسالة شراونه على صفحتي
  • ام القسام من فلسطين
    كل التحية للاسير ادهم الشولي وفرج الله كربك
  • شوقاً لله من فلسطين
    متى يآا سجنُ.. أرااكَ أنقاضاا ؟ بارك الله فيكم وأعلى هممكم ورفع مقاامكم،، دمتم للأسرى أوفيآآء أسأل الله تعالى أن يمنَّ على أسرانا وكل أسرى المسلمين بالفرج العاااجل معتقلون ولكن نمضي.. للصبح نصوغ الثوار كخيوط الشمس إذا طلعت.. تنسج للأجيال شعار
  • ميس من فلسطين
    كل التحية لاسرنا ونسأل الله العلي القدير ان يفرج عن اخواننا الاسرى والاسيرات قريبا ان شالله
  • عصفورة جنين من فلسطين
    الموقع حلو كتييير للامام انشالله وموفقين
  • صابرين من فلسطين
    حلو كتير وخصوصي رجعة السير لاهله واقربائة
 

الاعتقال الإداري .. إلى ما لا نهاية


 تاريخ النشر: 28/5/2012م  

 

الاعتقال الإداري .. إلى ما لا نهاية

مركز أسرى فلسطين للدراسات

   قبل عدة ساعات كنت جالساً في بيتي ، وقررت أن اخرج لأزور صديق لي في قرية مجاورة ،ولم أكن اعرف بان تلك الزيارة ستنتهي بى إلى الاعتقال ثم إلى الإداري... وبدون سابق إنذار مرت السيارة التي تقلني عبر حاجز لقوات الاحتلال ، وإذا بجنود الاحتلال يقومون بعمليات تفتيش عن من يسميهم الاحتلال "بالمطلوبين" ، وعندما وصلت سيارتي أمام الجنود أنزلوني من السيارة ودققوا في هويتي ، ثم قالوا لي "أنت مطلوب" وتم اقتيادي من قبل الجنود إلى خيمة بالقرب من الحاجز ثم تم تقييد يدي بالكلبشات البلاستيكية القوية ، ووضع عصبة على عيني فلم اعد أرى شيئاً ، وحسب ما شعرت فقد تم نقلى عبر جيب عسكري إلى مكان أخر وإذا به معسكر للتحقيق ، أنزلوني من الجيب وأجلسوني على كرسي صغير وما زلت مقيد ولا أرى شيئاً ، وبدء احد الجنود يحقق معي حول مقاومة الاحتلال والى أي تنظيم انتمى ، وقاموا باستخدام عدة أساليب للتعذيب معي منها رفع اليدين عالياً لمدة طويلة ، وإلقائي على الأرض والضغط على بطني وظهري ، وطبعاً لم أجد جواباً للأسئلة الكثيرة التي وجهت لي ، وبعد عدة ساعات ثم إحضاري أمام ضابط قالوا لي انه قاضى ، وقد أمر هذا القاضي بإحالتي إلى الاعتقال الإداري .

هذه الحكاية قد تتكرر بشكل يومي مع أي مواطن فلسطيني ، فقط لانه فلسطينى ..

 

دون تهمة...

و الاعتقال الإداري.. هو اعتقال سلطات الاحتلال الفلسطينيين دون تهمة أو محاكمة لفترة غير محددة بأمر من الحاكم العسكري بحجة تشكيل خطر حالي أو مستقبلي على امن الجمهور و المنطقة، تبعا للتوتر السياسي في الساحة الفلسطينية بشكل مناف لما جاء في الاتفاقيات والمواثيق الدولية - اتفاقية جنيف الرابعة, و يتم اعتقال دون تهمة محددة أو محاكمة أو حتى الإفصاح عن أسباب الاعتقال, إنما يتم الاعتقال وفقا لإصدار أمر عسكري من قبل القائد العسكري للمنطقة أو وزير الدفاع لسكان القدس.

و يكون هذا الاعتقال دون تحديد سقف زمني محدد له و التي من الممكن أن تستمر لمدة شهر حتى ستة أشهر قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد, إي لفترة زمنية غير معروفة مسبقا أو محددة.

كما و يحرم المعتقل الإداري من حقه بالتمثيل القانوني اللازم  لما تنص علية إجراءات المحاكمة العادلة, حيث تضع السلطات معيقات للاطلاع على المواد و الأدلة بتصنيفها مواد "سرية" و أن "كشفها يمس بمصدرها أو طريقة الحصول عليها".

تقول سحر فرنسيس مديرة مؤسسة الضمير، والمحامية التي تتولى قضايا الاعتقال الإداري:"لا يمكنني كمحامية الدفاع عن موكلي حيث أن تهمته سرية و المحكمة تجري دون السماح لي كمحامية للاستماع للشهود أو سماع الأدلة الداعية لاعتقاله".

وتضيف أن القانون يحتم تحويل كل المعتقلين الإداريين لإجراءات القضاء الطبيعية, وفي حالة نقص في الأدلة الكافية الموجهة ضده يجب أن يطلق سراحه فورا.

300 معتقلا... 19 الف قرار

و يقبع في سجون الاحتلال ما يقارب إل 300 معتقلا إداريا من ضمنهم عدة أطفال دون سن الثامنة عشر، و يحتجزون في سجن عوفر, النقب, مجدو, و ريمون رغم أن قانون الطوارئ (لعام 1979) يوجب احتجاز المعتقلون الإداريون في سجون منفصلة.

و يعاني المعتقلون الإداريون ما يعانيه باقي الأسرى المحتجزين في سجون الاحتلال, من انتهاكات يومية و معاملة قاسية ولا إنسانية, منافية للمعايير الدنيا لمعاملة الأسرى, وصعوبة وصول الأهالي للزيارة  بما أنهم بحاجة للتصاريح من قبل سلطات الاحتلال للدخول للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 حيث تتواجد سجون الاحتلال.

و فيما يتعلق بالاعتقال الإداري فوتيرة هذا الاعتقال تزداد كلما زاد التوتر السياسي فمنذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000 تزايدت بشكل ملحوظ حملات الاعتقال الإداري حيث اصدر الاحتلال ما يزيد عن  19 ألف قرار إداري  صدر بحق المعتقلين الفلسطينيين خلال تلك الانتفاضة ، وصلت لذروتها عام  2007 ، حيث وثق اصدار أكثر من 3100 قرار إداري، يليه العام 2006 الذي سُجل فيه 2860 قراراً.

 

هل يتناسق الاعتقال الإداري بموجب الأوامر العسكرية الإسرائيلية مع القوانين والمعايير الدولية ذات العلاقة؟  

نعرض فيما يلي موقفا قانونيا من الاعتقال الإداري التي تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة على خلفية قيام المعتقلين الإداريين بإعلان الإضراب عن المثول أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية كاحتجاج ضد سياسة الاعتقال الإداري.

الصلاحية القانونية التي ترتكز عليها سلطة الاحتلال:

منذ بداية الاحتلال عام 1967 استندت سلطات الاحتلال على أنظمة الطوارىء لاستخدام الاعتقال الإداري. وفي سنة 1970 قامت بتحويل المادة 111 من أنظمة الطوارىء إلى المادة 87 من الأمر العسكري رقم 378 بشأن تعليمات الأمن للعام 1970.

سلطات الاحتلال تدعي أنه بموجب المادة 78 من اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب (1949)- الاتفاقية الرابعة-، يحق لها أن تقوم باحتجاز الأشخاص الخاضعين لسلطتها تحت الاحتلال للاعتقال الإداري.

المادة 78 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص:

" إذا رأت دولة الاحتلال لأسباب أمنية قهرية أن تتخذ تدابير أمنية إزاء أشخاص محميين، فلها على الأكثر أن تفرض عليهم إقامة جبرية أو تعتقلهم.....".

سنوضح فيما يلي كيف أن الاعتقال الإداري الذي تقوم به سلطات الاحتلال يختلف شكلا ومضمونا عما ورد أعلاه في اتفاقية جنيف، الظروف التي تقوم بها سلطة الاحتلال باستخدام هذا الأسلوب من الاعتقال والإجراءات القانونية التي تتخذها بشأن هذا الاعتقال تتنافى مع الشروط بموجب الاتفاقية الدولية والمعايير الدولية الأخرى للمحاكمة العادلة.

الواضح أن الاتفاقية تتحدث عن الاعتقال الإداري في حالة طارئة جدا وكوسيلة أخيرة لا مفر منها، وإذا كانت هناك الإمكانية لفرض الإقامة الجبرية فلها الأولوية لأنها أقل ضررا بالشخص.

المبدأ الأساسي أن كل الناس خلقوا أحرارا، وبما أن الاعتقال الإداري هو ليس اعتقال بسبب ارتكاب مخالفة واضحة لقانون واضح وإنما لأسباب أمنية، يجب أن يكون الاستثناء وليس القاعدة.
الممارسة الفعلية في الأرض المحتلة تبين أن القائد العسكري المخول بإصدار أمر اعتقال إداري يقوم بذلك ليس فقط في الحالات الطارئة جدا، تؤكد على ذلك الحقيقة أنه يوجد أكثر من 800 معتقل إداري حاليا. ومنهم من يقضي في الاعتقال فترات تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات. فما هي الخطورة الحقيقية الجدية التي يشكلها الشخص وتبقى حاضرة لمدة سنتين؟ ومنهم من قضى في الأسر سنوات بعد أن حوكم على ارتكابه لمخالفات بموجب الأوامر العسكرية وعند انتهاء مدة حكمه تم تحويله للاعتقال الإداري بحجة أنه ما زال يشكل خطورة على الأمن!
وفي سنوات الانتفاضة الأولى كان عدد المعتقلين الإداريين يصل أحيانا عدة آلاف ( 8000 معتقل) واستخدمت إسرائيل هذا الإجراء حتى بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو مع السلطة الفلسطينية، وقامت باحتجاز العشرات من المعتقلين الفلسطينيين من سكان منطقة A بموجب تقسيمات أوسلو ولفترات تعدت السنتين، فهل هذا حقا يعتبر وضع طوارىء وضرورة عسكرية لا مفر منها!!!!

القائد العسكري في غالبية حالات الاعتقال يستند على مواد سرية – بموجب التعديل الثاني للأمر بشأن الاعتقال الإداري ( تعليمات الساعة) ( تعديل رقم 2) 1988 ( رقم 1254 بالضفة ورقم 966 بغزة) -، وهي بالأساس المواد التي تدل على خطورة الشخص، أي أنها مواد البينات ضده ولكن لا يمكن كشفها حفاظا على سلامة مصادر هذه المعلومات أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد. وفي هذه الحالات أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية أكثر من مرة أنه ممكن عدم كشف هذه البينات والسلطة غير ملزمة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة.

بينما اتفاقية جنيف الرابعة لا تتحدث مطلقا عن الصلاحية باستخدام مواد سرية لإثبات الخطورة من الشخص.
الشروحات القانونية للاتفاقية( Jean Pictet ) تؤكد على أن الصلاحية في المادة 78 تقوم فقط إذا لم تكن هناك إمكانية لمحاكمة الشخص لأنه لم يرتكب مخالفة بموجب القانون الجنائي. وإنما الخطورة النابعة منه ترتكز على عمل قام به ولكنه غير معلن كمخالفة جنائية أو إذا صرح عن نيته بالقيام بعمل يعتبر مخالفة ولكن لم يرافق ذلك أي عمل فعلي.
والأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري تدل على أن غالبية المعتقلين محتجزين لكونهم مشتبهين بالانتماء لمنظمة غير قانونية أو القيام بفعاليات عسكرية، هذا ما يوجه لهم عادة في نص الأوامر العسكرية ذاتها، وكذلك هناك العديد من المعتقلين توجد ضدهم مواد علنية كاعترافات من معتقلين آخرين تنسب لهم القيام بأعمال محددة.
من هنا فالفارق بين ما تتحدث عنه اتفاقية جنيف وما تقوم به سلطات الاحتلال هو فرق جوهري.

من هنا فإن مطلب المعتقلين الإداريين بإجراء تحقيقات في كل الملفات فإما محاكمتهم وإما إطلاق سراحهم هو مطلب صادق.

الاعتقال الإداري ضد سكان القدس:

قد تكون الصلاحية بإصدار أمر اعتقال إداري ضد مواطني القدس بيد وزير الدفاع أو قائد المنطقة العسكري إذا ما كان هناك ادعاء عن نشاطات جرت في الأرض المحتلة.

بموجب القانون الإسرائيلي، منذ العام 1948 وحتى سنة 1979 تم العمل بموجب أنظمة الطوارىء البريطانية للعام 1945 تحديدا المادة 111. ولاحقا في العام 1979 سن القانون " قانون صلاحيات ساعة الطوارىء ( اعتقالات) 1979"، المادة 2 من القانون تعطي الصلاحية لوزير الدفاع بإصدار أوامر اعتقال إداري وفقط في حالات نادرة جدا للقائد الأعلى للجيش. وبموجب المادة 4 من القانون يجب إحضار المعتقل خلال 48 ساعة أمام رئيس محكمة مركزية والذي له صلاحية تثبيت الأمر تقصير المدة أو إلغاء الأمر. وهناك الحق باستئناف هذا القرار أمام قاض فرد في المحكمة العليا. وأقصى مدة للأمر تكون لمدة 6 شهور قابلة للتجديد ويجب مراجعة الأمر مرتين خلال ال 6 شهور.
وطبعا هناك صلاحية بقبول مواد سرية خلال المراجعة للأمر من قبل قاض.

أما إذا كان الأمر صادرا عن القائد العسكري للأرض المحتلة فإن الأوامر العسكرية تسري بهذا الشأن كما ذكرنا سابقا. ولا يكون هناك أي اعتبار لكون المعتقل من سكان القدس.

الرقابة القضائية :

المادة 79 من اتفاقية جنيف الرابعة تشير للمادة 43 من الاتفاقية والتي تنص على : " أي شخص محمي يعتقل أو تفرض عليه إقامة جبرية له الحق في إعادة النظر في القرار المتخذ بشأنه في اقرب وقت بواسطة محكمة أو لجنة إدارية مختصة تنشئها الدولة الحاجزة لهذا الغرض، فإذا استمر الاعتقال أو الإقامة الجبرية، وجب على المحكمة أو اللجنة الإدارية بحث حالة هذا الشخص بصفة دورية، بواقع مرتين على الأقل في السنة، بهدف تعديل القرار لمصلحته إذا كانت الظروف تسمح بذلك".
الواضح من نص المادة أعلاه أن المراجعة لقرار الاعتقال من المفضل أن تكون أمام لجنة مؤلفة من عدة أشخاص وليس فقط من شخص واحد وهذا يساعد في البحث الموضوعي أكثر في قضية المعتقل. والهدف من المراجعة هو تعديل القرار بما يتلائم ومصلحة المعتقل وليس العكس.
البحث في الأوامر العسكرية والتعديلات التي جرت عليها خلال سنوات الاحتلال الطويلة، تشير إلى أن الهدف من المراجعة القانونية لأوامر الاعتقال لا يتلائم ومطالب الاتفاقية.
المراجعة تتم من قبل قاض عسكري وليس لجنة، وكان في السابق يتم استدعاء مندوب المخابرات في بحث كل ملف لعرض البينات السرية بالتفصيل من قبله أمام القاضي. ولكن في فترة إعادة الاحتلال لمدن الضفة الغربية تم التنازل عن هذا الإجراء واليوم القاضي يقرر هل سيستدعي المخابرات أم لا، وهذا يعني أنه في الغالبية المطلقة من الحالات يقوم القاضي بالإطلاع على ملخص البينات ضد المعتقل وليس كافة المواد السرية ولا تتاح له الفرصة لمناقشة رجل المخابرات كيف تم الحصول على هذه المعلومات وكيف تم فحصها للتأكد من صحتها.

يتم إحضار المعتقل أمام القاضي خلال 8 أيام من يوم إصدار أمر الاعتقال الإداري، بينما بموجب القانون الإسرائيلي خلال 48 ساعة. وهذه المدة تخضع لصلاحية القائد العسكري، والذي هو المشرع، بإجراء التعديلات كلما اقتضت الحاجة، كما حدث في نيسان 2002 حيث مددت الفترة لمدة 18 يوما.
بالسابق إذا صدر الأمر لمدة 6 شهور وجب مراجعته قانونيا من قبل قاض عسكري مرتين خلال هذه الفترة، وهناك حق بالاستئناف على كل قرار يصدر من القاضي. أما منذ نيسان 2002 أبطل هذا الإجراء وتتم المراجعة فقط مرة واحدة مع الحق بالاستئناف.
أيضا كان على القائد العسكري أن يبرز مكان الاحتجاز في الأمر نفسه أما الآن فلا داعي لذلك وممكن نظريا احتجاز المعتقل الإداري في كل مركز توقيف أو سجن.
الواضح أن القائد العسكري له الصلاحية أن يقوم بإجراء أية تعديلات على الأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلائم والضرورة العسكرية، دون الأخذ بالحسبان أية معايير دولية لها علاقة بحقوق المعتقلين إما بموجب اتفاقية جنيف الرابعة أو قوانين حقوق الإنسان المتعلقة بحقوق المعتقلين.
دولة الاحتلال الإسرائيلي ومنذ بدأ الاحتلال ترفض الاعتراف بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض المحتلة لأنها تدعي أنها لم تحتل هذه الأرض من سلطة ذات سيادة في حينه – الإشارة للأردن ومصر-. وأتت قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية خلال السنوات السابقة لتؤكد على هذا التوجه إلا أنها أشارت أنه يتم تطبيق المعايير ذات الطابع الإنساني من الاتفاقية، وخلال الفترة الأخيرة هذا التوجه يزداد قوة وتجدر الإشارة أن المستشار القانوني الحالي للحكومة كان قد اقترح أنه ربما يجب على إسرائيل الالتزام بتطبيق الاتفاقية الرابعة على الأرض المحتلة ولكن لم تتخذ أية خطوة فعلية على هذا الصعيد. وفي قرارها في قضية عجوري ( بجاتس 02/7015 عجوري وآخرين ضد قائد قوات الجيش في الضفة الغربية وآخرين، قرارات المحاكم جزء (ن و) 3، 352، ص 368-367) أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن المادة 78 من اتفاقية جنيف هي التي تحدد إطار الصلاحية القانونية في موضوع الاعتقال الإداري.
ومن هنا يمكننا القول أنه على القائد العسكري إجراء تعديلات على قوانين الاعتقال المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلائم ومتطلبات الاتفاقية.

من خلال تحليل بعض القضايا التي تم بحثها أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية سنوضح عدم تطابق هذه الإجراءات التي تقوم بها المحاكم العسكرية، ومعايير المحاكمة العادلة. وإن كانت اتفاقية جنيف الرابعة لا تتطرق بشكل واضح وصريح لوجوب تطبيق هذه المعايير على الأشخاص المحميين إلا أنه استنادا للمادة 2 والمادة 3(د) يمكننا القول أن دولة الاحتلال ملزمة بالمعايير التي تسري في وقت السلم أو تعتبر هامة في نظر الشعوب للحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه. ومن هنا نرى أن إسرائيل ملزمة بتطبيق معايير المحاكمة العادلة في حالات الاعتقال الإداري أيضا.
المتابعة لقرارات المحاكم العسكرية والإجراءات المتخذة أمام هذه المحاكم بما يتعلق بالاعتقال الإداري تدل على خرق واسع النطاق وممنهج من قبل دولة الاحتلال لهذه المعايير، وهذا ما سنوضحه من خلال عرض بعض القضايا لاحقا.
يكفي أن نذكر هنا أنه في فترة إعادة احتلال المدن الفلسطينية وعند اعتقال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني، تم تحويل المئات من المعتقلين للاعتقال الإداري وكانت تتم الرقابة القضائية أمام قضاة عسكريين في داخل معسكر الاعتقال، وكان القاضي ينظر بما يزيد على 150 ملف يوميا، فهل من المعقول أن يقوم القاضي بدراسة كل ملف ومتابعته بما يفي بشروط المحاكمة العادلة؟!!

ظروف احتجاز المعتقلين الإداريين:

تفصل اتفاقية جنيف الرابعة في القسم الرابع منها " قواعد معاملة المعتقلين " حقوق المعتقلين وظروف احتجازهم والعناية الطبية بهم وكل ما يترتب على سلطة الاحتلال من تقديمه للمعتقلين لضمان احتجازهم في ظروف إنسانية وبقدر لا يمس بكرامتهم.
لن ندخل في تفصيل دقيق لكل هذه الحقوق ولكن من الإطلاع على ظروف وشروط حياة المعتقلين الإداريين في معسكرات الاحتجاز العسكرية أو في كل من سجني النقب وعوفر يمكننا القول أن بنود الاتفاقية لا يتم الالتزام بها كما يجب من سلطة الاحتلال.

 

 
  أضف تعليق طباعة

 عودة للخلف

عدد القراء: 713

عدد تعليقات: 0