2017-12-12 الثلاثاء, 24 ربيع الأول 1439 04:37 صباحاً
تابعونا على

الرئيسية
الأخبار
التقارير
الدراسات
المقابلات
أقلام وآراء
الإذاعة
جديد الكاريكاتير
استطلاع

نسبة أن تبيض السجون بصفقة وفاء أحرار (2) ؟




اهداءات الزوار
  • عائشه جمال جوده من فلسطين
    الله يعطيكم العافيه لو سمحتم بدي اعرف اخبار الاسير اكرم جمال جوده اليوم كانت عنده محكمه
  • ثائر شلالدة من فلسطين
    بوركت الجهود ونسال الله عز وجل ان يفرج عن جميع اسرانا عما قريب
  • فداء الوطـن من الأردن
    هـو الوطـن ,, يحيــا بفرسانـه .. بالمرابطيـن و المناضلين ومـن ضحـى بحريتــه لاسترداد الارض وصون العــرض ,, أسرانـا ,, تنحني الهامات وتندحر الكلمات خجلا منكم واجلالا لكـم .. أخوتـي ,, اعذروني على التقصير في حقكم فوالله لا أملك الا الدعــاء في كل سجدة علـه يأتي بنصر وفـرج قريب باذن المولى ... #مركز أسرى فلسطين للدراسات .. لكم مني كل الاحترام على جهودكم لتوضيح معاناة الاسرى التـي تخضع للتعتيم الاعلامـي الجاحد . فداء الوطـن/ الاردن
  • haya al samori من الأردن
    دمتّم الجسر الذي يعبر علية صوت الأسير دمتم خير ناصر ومعين لأسرانا وفقكم الله
  • ابو القسام من فلسطين
    الحرية كل الحرية لاسرانا البواسل والمجد والخلودج لشهدائنا الابرار وعيد مبارك للجميع
  • د.محمد ياسر كنفاني من فلسطين
    التحية للصامدين والدعاء للمضربين و التهنئة للمحررين و الرحمة لشهداء الحركة الأسيرة و هم طليعة و قدوة المجاهدين. و موعدنا بإذن الله غدا مع الفرج و النصر المبين.
  • الاء العكيمي من فلسطين
    بارك الله فيكم لخدمة اسرانا البواسل بالسجون الصهيونية وفرج الله كربهم واعادهم سالمين غانمين باذن الله
  • حفصة من المانيا
    بارك الله في جهودكم ,,,
  • فادي فرح من الأردن
    نحن مقصرون ولا عذر لنا تجاهكم اسرانا
  • حيري حنون من فلسطين
    اريد ان انقل رسالة شراونه على صفحتي
  • ام القسام من فلسطين
    كل التحية للاسير ادهم الشولي وفرج الله كربك
  • شوقاً لله من فلسطين
    متى يآا سجنُ.. أرااكَ أنقاضاا ؟ بارك الله فيكم وأعلى هممكم ورفع مقاامكم،، دمتم للأسرى أوفيآآء أسأل الله تعالى أن يمنَّ على أسرانا وكل أسرى المسلمين بالفرج العاااجل معتقلون ولكن نمضي.. للصبح نصوغ الثوار كخيوط الشمس إذا طلعت.. تنسج للأجيال شعار
  • ميس من فلسطين
    كل التحية لاسرنا ونسأل الله العلي القدير ان يفرج عن اخواننا الاسرى والاسيرات قريبا ان شالله
  • عصفورة جنين من فلسطين
    الموقع حلو كتييير للامام انشالله وموفقين
  • صابرين من فلسطين
    حلو كتير وخصوصي رجعة السير لاهله واقربائة
 

سَيْفُ الأسيرِ ثقافتُه / إعداد ايمان سيلاوي


 تاريخ النشر: 11/5/2013م  

 

 

 

جنين - مركز أسرى فلسطين للدراسات

 

إعداد:إيمان سيلاوي

 

إنّ صقل النفس والمنطق والفطانة بمُجملهِ من معانٍ هو الثقافة، وهي تدُلّ على الرقي الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات، والثقافة ليست مجموعة من الأفكار فحسب، ولكنها نظرية في السلوك بما يرسم طريق الحياة إجمالا، وبما يتمثل فيه الطابع العام الذي ينطبع عليه شعب من الشعوب، وهي الوجوه المميزة لمقومات الأمة التي تميز بها عن غيرها من الجماعات بما تقوم به من العقائد والقيم واللغة والمبادئ والسلوك والمقدسات والقوانين والتجارب.

 

 

وفي الجملة فإن الثقافة هي الكل المركب الذي يتضمن المعارف والعقائد والتذوق المتميز للفنون الجميلة والعلوم الإنسانية، وهو ما يعرف أيضا بالثقافة عالية المستوى.

 

 

وهو نمط متكامل من المعرفة البشرية، والاعتقاد، والسلوك الذي يعتمد على القدرة على التفكير الرمزي والتعلم الاجتماعي.

 

 

كما ان الثقافة هي مجموعة من الاتجاهات المشتركة، والقيم، والأهداف، والممارسات التي تميز مؤسسة أو منظمة أو جماعة ما.

 

 

وجماعتنا اليوم هي جماعة الأسرى المثقفة ، من خلال عدة لقاءات مع أساتذة في مجال الأسرى ، لنرى مدى الثقافة التي ارتقت بها هذه الشريحة الهامة من ابناء الوطن والتي أغلقت عليها الأبواب والأسوار ، ولم يبقى لها سلاح سوى كتاب وورقة وقلم .

 

 

بعض الآراء الهامة :

سؤال تم توجيههُ للاستاذ والباحث أمين أبو وردة عن مدى ثقافة الأسير الفلسطيني :“الامر يتعلق بمحورين الاول فردي يتعلق برغبة الاسير ذاته على استغلال فترة الاعتقال بالقراءة والبحث المعمق لتطوير ثقافته سواء الامر المتعلق باللغويات او الروايات او المعرفة بكافو مكوناتها خاصة الادبيةمتعلق بالبيئة التنظيمية التي يعيش في كنفها الاسير وهي التي تلعب ايضا دورا في صقل شخصية الاسير من خلال تشجيعه على التثقفيف الجماعي عبر الجلسات اليومية التي فيها قراءة وبحث ودراسة وتدريس ففي جانب الاسير يتلقى علوما من اخرين وفي جانب اخر يعطي وهذه يثري الاسير بالمجمل فاذا التقى الاهتمام الفردي لدى الاسير بالبيئة التنظيمية الاعتقالية تكون النتيجة اسيراً مفعم بالثقافة وقادر على التعبير عن المه وظروف اسره.

 

 

وحتى نشخص واقع الاسرى حاليا نقول ان هناك تراجع في الاهتمام بقضايا الثقافة والفكر كما ان قيادات الاسرى في السجون قللت الى حد كبير الاهتمام بالجانب الثقافي الى الدرجة ان الاهتمام اضحى فردياً وباجتهاد بعض الاسرى.

 

 

وهذا لا يقلل من ابداعات بعض الاسرى في الشؤون الثقافية والفكرية لكنها ليس ظاهرة يمكن ان نعممها على شريحة الاسرى.”

 

 

مراكز دراسات الاسرى:

مراكز دراسات حقوق الاسرى والمواقع الالكترونية التي تعنى بكل ما يخص الأسرى ، تعتبر هي المرجع الرئيس لابداعات الأسرى واقلامهم وابراز مدى الثقافة التي يتحلون بها :

 

 

1 وتميز مركز أحرار لدراسات الاسرى وحقوق الانسان والذي يديره الاستاذ فؤاد الخفش بإجراء عدد كبير من الدراسات المطولة للأسرى وتم انتاج كتاب ( أسرى الشرعية )وكتاب (اضراب الكرامة سَنحيا كِراما)، وأضافت النّاشطة لجين أحمد ، ان المركز متابع بشكل متواصل للابداعات المثقفة للحركة الاسيرة ويتم نشر مقالاتهم وكتبهم على موقعهم الالكتروني .

 

 

ويتناول مركز أسرى فلسطين للدراسات من خلال موقعه الالكتروني عدداً من المقالات لمثقفين أسرى والذي يديره الاستاذ رياض الأشقر وهو أسيرٌ سابق أيضاً وذلك بشكل متواصل مع الأسرى، مما أثرى الموقع بأخبار الجمهور ثقافات الاسرى في كافة المجالات،فأصبح أحد أهم المراجع للشبكة العنكبوتية .

 

 

أما الباحث والصحفي أحمد البيتاوي من مؤسسة التضامن لحقوق الانسان كانت له الكلمات التالية في مستوى ثقافة الأسير والعلوم التي يتلقاها والمؤهلات التي يمكن أن يصل لها :

 

1   ليس كل من يعتقل لدى الاحتلال هو مثقف في البداية ، وخاصة أن نسبة كبيرة من الذين يعتقلهم الاحتلال اليوم هم من فئة الأطفال والفتية، ولكن في ذات الإطار، الاحتلال أيضا يستهدف قيادات الفصائل المختلفة والأسرى السابقين وهؤلاء بطبيعة الحال شريحة مثقفة وواعية.

 

 

 بالأساس وقبل القرار الأخير الذي صدر عن المحكمة العليا الإسرائيلية بمنع الأسرى من إكمال تعليمهم الجامعي لم يكن هناك أي (فيتو) من قبل إدارة مصلحة السجون على أي نوع من التخصصات، ولكن الأسرى في عموهم يميلون ويضلون دراسة علوم السياسة والصحافة والشريعة الإسلامية، واليكي بعض الأمثلة: الأسير زياد محمود غنيمات معتقل منذ العام 1985 حصل على شهادة الثانوية العامة في الأسر ثم التحق بالجامعة العبرية في قسم العلوم السياسية، والأسير عثمان عبد الله بني حسن معتقل منذ العام 1985 انتسب للجامعة العبرية وتخصص علوم سياسية وعلاقات دولية وحصل على البكالوريوس والماجستير ويمكمل دراسات عليا، والأسير وليد نمر دقة معتقل منذ العام 1986 حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية من داخل السجون،والأسير حمزة سعيد الكالوتي معتقل من العام 2001 حصل على شهادة الدكتوراه وهو داخل السجن في فلسفة الصحافة من جامعة “العالم” الأمريكية، حيث حملت رسالته عنوانالإعلام والنظرية الإسلامية..الصحافة والإعلام في القرآن والسنة.”

 

 

أول دخول الأسير الأسر وما يأخذ من أدوات تنمي ثقافته :

عندما يدخل الأسير إلى المعتقل، أول ما يعطى له داخله من زملائه السابقين دفتر وقلم وسجادة صلاة ومصحف.

 

 

والثقافة والعلم الآن هما وسيلة نضال ومقاومة داخل المعتقل، وهذا انتقال من المقاومة بالسلاح إلى النضال بالقلم،وحصل بعض الاسرى على درجة البكالوريوس والماجستير داخل المعتقل من طريق المراسلة.

 

 

هناك إنتاج أدبي زاخر للأسرى بكل أنواع الإنتاج الأدبي، والحياة الثقافية داخل المعتقل غنية وذلك للوقت الكبير لتجمع الخبرات، والمستوى الثقافي للأسرى من أعلى المستويات الثقافية في المعدل العام للشعب في الخارج.

 

 

ومما لا شك فيه ان جزءً كبيراً من الأسرى هم أكاديميون ومن حملة شهادة الدكتوراه والماجستير.

 

 

أبرز مظاهر هذه الحياة الثقافية الاسيرة :

الحياة الثقافية واسعة، و هناك فنون داخل المعتقل، فهناك من يكتب الشعر ومن يغنيه ومن يلحن،وسجّل الأسرى داخل المعتقل ألبوماً كاملاً يسمى «رنين القيد»، وجميع مراحل التسجيل جرت من دون علم إدارة السجن؛ لأنها كانت تمنع تلك الفعاليات، وذلك لتعاملها مع الثقافة كسلاح خطير، وقد تعرض الأسير وليد الهودلي بسبب رواية كتبها داخل السجن للتحقيق، وكان المحققون أساتذة أدب في الجامعات الإسرائيلية.

 

 

عندما يدخل الأسير تجلس معه اللجنة الثقافية للتعرف إلى مستواه الفكري، ومن ثم وضعه في مراحل يكون اجتيازها عبر مجموعة علوم تاريخية وجوانب شرعية وغيرها من العلوم المتنوعة،ويتنقل من مستوى إلى مستوى.

 

 

نماذج من المبدعين الأسرى المثقفين :

أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية كتاباً قصصياً حول الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني باللغة الانجليزية بعنوان “مذكرات أسير” وهو الإصدار الأول من نوعه، حيث قامت بطباعته ونشره دار “وايز ويردز” للطباعة والنشر في ماليزيا.

 

 

وشارك في إعداد الكتاب مجموعة من الصحفيين ، والكتاب يحكي قصص 22 أسيرا سبق ونشرت في صحيفة الشباب، وهو يتحدث عن معاناة وآمال وأحلام الأسرى ورؤيتهم للأسر والحرية وشوقهم للأهل والأحبة بشكل إنساني، بالإضافة إلى معلومات إحصائية وصور حول معاناة الأسرى صادرة عن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان وترجمة لرسالة للأسير حسن سلامة لتذكير العالم بأن هناك أسرى ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال.

 

 

وكتب أنس أبو خضير، أحد الأسرى المحررين، ديوان شعر جميلاً، وبعيداً عن تجربة جامعة يوسف كان لدى كل فصيل لجنة ثقافية تهتم بالمستويات الثقافية.

 

 

 

كما أصدر الاسير الاستاذ ثامر سباعنة كتابين(خفقات قلب و قيود حرة ) وكان بصدد اصدار الكتاب الثالث قبل أسره كما أفادت عائلة الأسير .

 

 

وكان للأسير عبد البرغوثي كتباًمن تأليفه عدة :أمير الظل ،مهندس على الطريق ،الماجدة ذكريات بلا حبر ، جواسيس الشاباك الصهيوني و المقصلة .

 

 

اما الاسير ابراهيم حامد فقد أصدر كتاباً عن تجربته في العزل الانفرادي عام 2012.

 

 

ورواية “حكاية صابر” للأسير المقدسي محمود عيسى.

 

وللأسير الصحفي وليد خالد كتب منها ( عكس التيار و محاكمة شهيد).

 

والاسير المحرر زاهر جبرين كتاب ( حكاية الدم من شرايين القسام).

 

(صهر الوعي) كتاب لِلأسير وليد دقة.

 

(عندما يزهر البرتقال) للأسير عمار الزبن.

 

( أكرم النساء مَهْرا ) أم سُلَيْم بنت مِلْحَان رَضِيَ الله عَنْهَا وكتاب :

 

(الإِعْدَادُ القِيَادِيُّ بَيْنَ سُورَتِيْ يُوسُفَ وَالقَصَصِ) للأسير أيْمْن مُحَمَّد حَسَن قَفِيشَة.

 

(مسافر من أبراش المقابر)للأسير رمزي حمد مرعي .

 

(حرب العصابات-بين النظرية العلمية والتطبيق الفلسطيني) و(بارود القسام)و

(الصراصير -طريق الخداع)و(أمن المطارد)للأسير محمد صبحة “أبو مؤمن”.

 

(كتيبة الشمال السباقون الى الجنة) للأسير المحرر حسام بدران.

 

(عميات الثأر المقدس لاستشهاد القائد يحيى عياش)للأسير المخطط حسن سلامة.

 

(ديوان اللؤلؤ والمحار) للشاعر الأسير على عصافرة.

 

قلمٌ من الاقلام كتبَ عن الأسْر وثقافة الأسير:

 

في مجال الأدب كان الكاتب وليد الهودلي من الناس المبدعين، ومن انتاجه رواية "ستائر العتمة"،

 

ولديه قدرة رائعة على التصوير الفني. و كتاب للأسير جلال رمانة يتحدث عن الواقع الإسرائيلي الداخلي، والأسير محمد عمار يتحدث عن المقاومة من الداخل.

 

وقد كان هناك إنتاج ثقافي وفكري يومي في الشعر أو الرواية أو تأريخ للحركة الأسيرة وغيرها.

 

 

إضافة إلى عدد من التحليلات السياسية التي لا يمكن حصرها ويجري نشرها عبر البريد الإلكتروني من خلال الهواتف المهربة داخل المعتقلات، بمستوى أدبي رائع جداً، وقد ألَّفتُ كتاباً فكريًاً يسمى «عوائق في وجه النهضة»، وكتاباً آخر تحت عنوان «العدو يعرف نفسه».

 

 

ما أهم الفعاليات الثقافية التي كانت تقام في المعتقلات في المناسبات الوطنية؟

الفعاليات الوطنية كانت محاربة من إدارة المعتقل، و حاول الاسرى إجراء هذه المناسباترغم العقوبات، وتُجرى لقاءات احتفالات وتخريج حفظة للقرآن الكريم رغم التشديدات،وتُجرى كذلك مهرجانات تتخللها مناظرات شعرية ومسرحيات في ذكرى النكبة والأعياد.

 

 

وفي يوم الأسير كان هناك جلسات ومناقشات ومهرجانات، وكان أهم مطلب في أي إضراب أو تحرك داخل السجن السماح بإدخال الكتب وزيادة عدد الكتب، وكان الاسرى يحققون إنجازات ويُسمَح بإدخال بعض الكتب.

 

 

وكان من الأسرى في قسم (ب) في سجن عسقلان، وكان في الغرفة الشهيد إسماعيل أبو شنب،وجاء وفد من الصليب الأحمر واستغرب عدد الكتب الموجودة رغم صغر حجم الغرفة وارتفاع عدد الأسرى. لقد كان هناك استغلال للوقت وإصرار على متابعة العلوم المختلفة.

 

 

كيف يتلقى الأسير علومه داخل قضبان السجن؟

التعلم داخل المعتقل يكون عبر تبادل الخبرات، وعندما تخرج إلى ساحة المعتقل في الساعة المتاحة خلال اليوم تجد مجموعة حلقات للتدريس في مختلف التخصصات، ومنها حلقات لتدريس الإسعافات الأولية والاقتصاد أو العلوم الشرعية وغيرها من العلوم.

 

 

ومن أمضى وقتا طويلاً داخل المعتقل يكن لديه مخزون ثقافي في مختلف التخصصات. ووصلت الأمور داخل معتقل عسقلان في عام 2001 إلى الحصول على اعتراف رسمي من جامعة القدس المفتوحة بأن سجن عسقلان فرع كلية من كليات الجامعة بوجود مدرسي ومساعدي تدريس، وجرى تسجيل الطلاب وسُمِّيَت جامعة يوسف في ذلك الوقت، الأمر الذي لم يُرق إدارة المعتقل، فوزعونا على أقسام العزل المختلفة وأجهضوا هذه التجربة. واستطاع بعض الأسرى كتابة رسالة الماجستير والدكتوراه وناقشوها عبر هواتف خلوية .

 

 

من سطور الأسرى كلمات :

المثقف والأيديلوجية بين التأثر والتأثير بقلم الأسير ماهر عرار /سجن النقب الصحراوي

بين من يذهب ألى الأعتقاد بأن التحولات السياسية والشعبية في المنطقة العربية على الأقل في غضون السنتين الأخيرتين ،وضعت المثقف ودوره المناط به سياسيا وأجتماعيا ،تحت طائلة المسألة والمحاسبة القيمية والمبادئية ،وبين من لا يتفق مع توقيت المحاسبة والمسألة أعتقادا منه أن دور المثقف وتداعي ديناميكيته أو بالأحرى أخفاقه وفشله الذريع عربيا في عصرنا الحديث في ظل الدولة الحديثة ،لا يعد وليد اللحظة لا بل أن أنقشاع قصوره التي كانت أحد أفرازات الثورات المصطلح عليها بالربيع العربي،هذا الأنقشاع لم يمثل مفاجئة أو أن شئت لم يحدث صدمة كبيرة مؤلمة،حيث أن عقم المثقف صاحب عقم الدولة والنظام والحزب منذ النشأة ،فبدا وكأنه الجنين المشوه أو الغير شرعي نتيجة تلاقحه مع النظام والحزب الواحد والأوحد . بين هذا وذلك وبعيدا عن الجدل حول ذلك ،تعد مرحلة ما بعد سقوط الأنظمة الشمولية وبالتالي سقوط المثقف وعجزه ،تعد هذه المرحلة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتشخيص حالة المثقف العربي والبحث في أسباب وملابسات عجزه الذريع مقارنة بالمثقف الغربي ودوره في الحياة العام وعلاقته بالدولة والمجتمع منذ الثورة الفرنسية وحتى قبلها بعقود وصولا لعصرنا الراهن . لا شك أن ثمة متلازمة بين المثقف والأيديلوجية التي تمثل فكرانيته العقائدية وشمولية أعتقادته الدنيوية ،على غرار المثقف الأيطالي غرامشي (المثقف التقليدي)الذي يعتقد بوجوب صياغة المعرفة وتعميمها ونشرها وبالتالي التأثير في الرأي العام والمجتمعي وبوصلته . هذا التفاعل من قبل المثقف الغربي ،تندر وجوده في المجتمع والحياة السياسية والثقافية العربية ألا ما نذر من أصحاب الفكر التقدمي الكادح في ظل أختلاط المعاير والمحددات التي من شأنها تعريف كينونة المثقف …فهل للأيديلوجية علاقة تأثر وتأثير في هذا الأفراز الثقافي المشوه ؟،أذا ما قارنا بين المثقف الغربي والعربي يتضح أن الأيديلوجية متلازمة للمثقف وجزء من كينونته وأعتقاداته ،لكن هذه المقاربة لا تبرء ساحة المثقف العربي ،حيث أن التشابه الأيديلوجي الظاهر من حيث توفر الأيديلوجية وبالنظر لأبداع الأيديلوجية والمثقف الغربي في مقابل تعثر الأيديلوجية والمثقف العربي،يلح بأتجاه تسطيح الأيديلوجية خاصة المثقف العربي وبالتالي تفكيكها وفهم عضالها . لا شك بأن تحليل الأيديلوجية الثقافية العربية يقتضي تحليله من منطق علمي بحثي لا يعطيه المقال هذا حقه وأستحقاقه،مع ذلك من اليسير أستجلاء عضال الأيديلوجية العربية بقليل من الوعي التاريخي للمثقف وعلى وجه الخصوص منذ النصف الثاني للقرن العشرين .

 

 

حيثف كان من الواضح وجود أرتباط بين المثقف والحزب وأستتباعا الرجل الأوحد والدولة في رابطة عضوية جدلية ،الأمر الذي أوجد تزاوج بين أيديلوجية المثقف وأيديلوجية الحزب والنظام ولعله ليس بالخافي على أحد أن الأيديلوجية الحزبية أثبتت فشلها وأحترابها مع التقدم والتنوير ،وبالتالي أفراز علاقة غير شرعية أحدثت أختلال قيمي عقائدي في دور المثقف ،أحالته من الأطار الأيديلوجي التنويري والأستشرافي ،الى الأطار الوظيفي البيروقراطي التبريري التابع والمستتبع لعقيدة الحزب وأيديلوجيته وسياساته أجتماعيا وسياسية وثقافيا.

 

 

هذا الأختلال أحال في مقابل ذلك المثقف التقليدي العربي الموازي الى الطبقة الوسطى التي أختزلت مدياتها في مستوى المعيشة وقوت يومها وتسليمها لواقع الهزيمة،وبالتالي أنفراد المثقف العضوي في علاقته وتزاوجه مع النظام ليصاحب الدولة والحزب بأخفاقاته وزيف شعاراتها حتى قبيل الربيع العربي الذي عجل بألحاح من ضرورة أعادة تعريف المثقف والأيديلوجية وعلاقتها بتعثره المريب .

 

 

رأي أسير مثقف عاش سنوات طويلة بين الكتاب والقلم في الأسر :

عبّر الاسير المحرر عدنان حمارشة عن رأيه في هذا المقام فقال:“يستمد الاسير ثقافته في السجن من عدةِ مصادر أهمّها :

 

1 الاساس : هو عمق المحنة والقهر والحرمان الذي يتعرض له فيبدأ مع هذا الحرمان بالتزود من معاني المحنه ويربي نفسه تربية لا تستطيعها الكتب ولا الجامعات ودليل ذلك انه عندما ياتي اكاديمي قد تبلغ درجته الاستاذيه فانه يسارع الى ابداء اعجابهِ بثقافة هذا الشاب الذي لا يحمل درجة التوجيهي.

 

 

المصدر الثاني (حسب الأهميه):الحلقات والجلسات الفكرية والتنظيمية والادارية والاجتماعية والنفسية وفي كل المجالات, والتي يعقدها التنظيم ويسيّر أمورها بواسطة أخصائيين (من الاسرى) كلٌ في مجاله.

 

 

المصدر الثلاث:الكتب الموجوده في مكتبة السجن ورغم ضآلتها الا انّها تعطي كماً هائلاً من التثقيف للافراد الذين لم يُحالفهم الحظّ في الجامعات.

 

 

المصدر الرابع:الدراسه الجامعيه في الجامعات العبرية عن طريق الانتساب:من الأسرى من بدأ بمرحلة الدكتوراة عن طريق الانتسابِ ورغم كل المعيقات التي يتعرض لها الاسير.”

 

 

وينّوه عدنان حمارشة الى :”انّ الاسرى أثروا المجتمع الفلسطيني بطبقه ثقافيه قمة في الانتماء والتدقق من المعلومه، وأيضا مجتمع الأسْر خلقَ طبقةً مثقّفةً لم يكن لها وجودٌ ، وكثير من الاسرى لم تؤهله علاماته الى التعليم الجامعي ،لكنّه حصل عليه في السّجن بنفس المستوى وزيادة،واستطاع الاسير دراسة ما يريد من مواد ، فمنهم من حصل على دوراتٍ في التكييف والتبريد ومثيلاتها.كما أصبح يستطيع ان يمارس حياتهُ الطبيعيّة بعد أن يخرج من السجن بكل سهولةٍ على عكس الدول الاخرى.

 

 

ففي الدول الاخرى يخرج السجين، ثم يتم إلحاقهُ بدورلات تأهيلية ليستطيع ممارسة الحياة اما نحن مجتمع الاسرى فإنّنا ننجحنا ، بل تفوّقنا.”

 

 

احصائيات عن التعليم للأسرى وهو سبب في التثقيف للأسير :

يشكل التعليم الأسرى داخل السجون أحد أهم الإنجازات التي تفتخر بها الحركة الأسيرة على مدار تاريخها، حيث استطاعت أن تحول السجون والمعتقلات الإسرائيلية إلى معاهد وجامعات تخرج القادة والعلماء، مستخدمين في ذلك أبسط الإمكانات المتوفرة لديها.

 

 

وبدأت الحركة بتهريب الأقلام والأوراق والكتب، وفرضها على إدارة السجن بعد خوض عدة خطوات نضالية وإضرابات عن الطعام من اجل تثبيت هذا الحق، حيث وافقت إدارة السجون على وجودها رغماً عنها، ثم بدأت بمحاربتها عندما وجدت أن الأسرى انكبوا على العلم والتعليم.

 

 

وبعد منع سلطات الاحتلال للأسرى من استكمال تعليهم الجامعي ووضع قانون شاليط اللاإنساني،عملت وزارة الأسرى بكامل طواقمها وإداراتها على استئناف برامج التعليم الجامعي والثانوي وعدم الوقوف عند هذا القانون المجحف بحق الأسرى، حيث ووضعت أساليب بديلة وسرية لاستكمال هذا البرنامج حتى لا تقوم مصلحة السجون بمنعه رغم المحاولات المتكررة من قبلهم لمنعها.

 

 

التعليم الجامعي في الأسْر :

يبرز جلياً الدور الخدماتي للأسرى داخل السجون ولذويهم من خلال استكمال برنامج التعليم الثانوي والجامعي وعقد الدورات للأسرى داخل السجون رغم منع الاحتلال الأسرى من استكمال تعليمهم.

 

 

فبدأ مشروع التعليم الثانوي والجامعي باحتضان بتاريخ : تمّوز 2009م ، حيث تم التواصل مع الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وأبدت موافقتها على هذا المشروع وتعاونت على انتساب الأسرىداخل سجون الاحتلال للكلية ودراسة دبلوم متوسط في تخصصي (تأهيل دعاة و خدمة جامعية).

 

 

ووصل عدد الطلاب الاسرى المسجلين في الكلية خلال العامين الماضيين (440) طالباً.

 

 

تخرج منهم هذا العام 2013 ما يقارب (130) طالب تبقى عليهم المساقات العملية، وقد أجل عدد من الطلاب دراستهم نظرا لظروف خاصة داخل السجون.

 

 

ثم تم الاتفاق مع جامعة الأقصى بتسجيل الطلاب الأسرى داخل سجون الاحتلال لدراسة البكالوريوس في تخصصات (تاريخ -علم اجتماع-اللغة العربية والدراسات الإسلامية)، حيث بدأ البرنامج في بداية عام 2012بدراسة تخصص (التاريخ ).

 

 

الثانوية العامة في الأسْر:

أقدمت إدارة سجون الاحتلال عام 2008م بمنع الطلاب من تقديم امتحانات الثانوية العامة للأسرى ،و شرعت وزارة الأسرى بالتواصل مع وزارة التربية والتعليم والمخلصين لقضية الأسرى بفضل الله تمت الموافقة ، بعقد امتحانات الثانوية العامة داخل سجون الاحتلال من خلال آلية خاصة تمت الموافقة عليها بين الطرفين.

 

 

وتقدم الطلاب الأسرى للامتحانات عام 2011 ،وكانت النتائج على النحو التالي:

المسجلون 250

المنسحبون 64

المتقدمون 183

الناجحون 162

غير مستكملين 13

حالة غُش 3

دراسة القرآن الكريم:

تم استصدار عددًا من شهادات التلاوة والتجويد العليا والسند وحفظ القرآن الكريم وحفظ الأحاديث النبوية الشريفة لعدد من الأسرى في سجون الاحتلال، خلال الفترة الماضية وعددها الكلي (764شهادة, وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة.

 

 

وتم صرف مكافآت مالية لحفظة القرآن الكريم أو أجزاء منه لعدد (480) أسير وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف ودار القرآن الكريم والسنة, لتشجيع الأسرى على حفظ القران الكريم كاملاً،كما تم منح 58 أسيراً شهادة السند.

 

 

السلاح المصقول بالمعرفة هو الهدف لأسرانا أولاً ثم لنا ثانياً:

طموح الاسير في سلاحهِ من خلال قلمهِ وفكرهِ لا يقف عند حدٍ أو زاوية محصورة، ولكن جعلهُ ينفتح على العالم ، بطريقة أسرع وأكثر سلاسة من ذي قبل ، وساعدت شبكة الانترنت على معرفة مدى الثقافة الانسانية المتميزة التي حظي بها الاسير الفلسطيني في مجتمعنا العربي والاسلامي .

 

 

 
  أضف تعليق طباعة

 عودة للخلف

عدد القراء: 1913

عدد تعليقات: 0