2017-07-22 السبت, 28 شوّال 1438 01:56 صباحاً
تابعونا على

الرئيسية
الأخبار
التقارير
الدراسات
المقابلات
أقلام وآراء
الإذاعة
جديد الكاريكاتير
استطلاع

نسبة أن تبيض السجون بصفقة وفاء أحرار (2) ؟




اهداءات الزوار
  • عائشه جمال جوده من فلسطين
    الله يعطيكم العافيه لو سمحتم بدي اعرف اخبار الاسير اكرم جمال جوده اليوم كانت عنده محكمه
  • ثائر شلالدة من فلسطين
    بوركت الجهود ونسال الله عز وجل ان يفرج عن جميع اسرانا عما قريب
  • فداء الوطـن من الأردن
    هـو الوطـن ,, يحيــا بفرسانـه .. بالمرابطيـن و المناضلين ومـن ضحـى بحريتــه لاسترداد الارض وصون العــرض ,, أسرانـا ,, تنحني الهامات وتندحر الكلمات خجلا منكم واجلالا لكـم .. أخوتـي ,, اعذروني على التقصير في حقكم فوالله لا أملك الا الدعــاء في كل سجدة علـه يأتي بنصر وفـرج قريب باذن المولى ... #مركز أسرى فلسطين للدراسات .. لكم مني كل الاحترام على جهودكم لتوضيح معاناة الاسرى التـي تخضع للتعتيم الاعلامـي الجاحد . فداء الوطـن/ الاردن
  • haya al samori من الأردن
    دمتّم الجسر الذي يعبر علية صوت الأسير دمتم خير ناصر ومعين لأسرانا وفقكم الله
  • ابو القسام من فلسطين
    الحرية كل الحرية لاسرانا البواسل والمجد والخلودج لشهدائنا الابرار وعيد مبارك للجميع
  • د.محمد ياسر كنفاني من فلسطين
    التحية للصامدين والدعاء للمضربين و التهنئة للمحررين و الرحمة لشهداء الحركة الأسيرة و هم طليعة و قدوة المجاهدين. و موعدنا بإذن الله غدا مع الفرج و النصر المبين.
  • الاء العكيمي من فلسطين
    بارك الله فيكم لخدمة اسرانا البواسل بالسجون الصهيونية وفرج الله كربهم واعادهم سالمين غانمين باذن الله
  • حفصة من المانيا
    بارك الله في جهودكم ,,,
  • فادي فرح من الأردن
    نحن مقصرون ولا عذر لنا تجاهكم اسرانا
  • حيري حنون من فلسطين
    اريد ان انقل رسالة شراونه على صفحتي
  • ام القسام من فلسطين
    كل التحية للاسير ادهم الشولي وفرج الله كربك
  • شوقاً لله من فلسطين
    متى يآا سجنُ.. أرااكَ أنقاضاا ؟ بارك الله فيكم وأعلى هممكم ورفع مقاامكم،، دمتم للأسرى أوفيآآء أسأل الله تعالى أن يمنَّ على أسرانا وكل أسرى المسلمين بالفرج العاااجل معتقلون ولكن نمضي.. للصبح نصوغ الثوار كخيوط الشمس إذا طلعت.. تنسج للأجيال شعار
  • ميس من فلسطين
    كل التحية لاسرنا ونسأل الله العلي القدير ان يفرج عن اخواننا الاسرى والاسيرات قريبا ان شالله
  • عصفورة جنين من فلسطين
    الموقع حلو كتييير للامام انشالله وموفقين
  • صابرين من فلسطين
    حلو كتير وخصوصي رجعة السير لاهله واقربائة
 

الموت “2”

 

 تاريخ النشر: 2/7/2016م  

بقلم: عدنان حمارشة

أسير في سجون الاحتلال (1)

 

 

بقلم : الأسير عدنان حمارشة

بعض الخمول وشيء من النعاس، وربما أمل في مرور الوقت بسرعة، هو ما جعلني استلقي وقت الظهيرة على سريري الحديدي، والذي تملؤه بقع الصدأ، حيث ينتشر الصدأ برائحته النفاذة، إذا ما تحركت الفرشة المهترئة عندما أنقلب عليها، ومع أني لم أعتد أن آخذ القيلولة للنوم، فقد كنت أستغل الهدوء الذي يصاحب هذا الوقت، بالكتابة إلا أني قررت اليوم أن أغمض عيناي، وكأني أريد بذلك حصر ما أرى من أحلام أصنعها لنفسي مع الحرية، نعم الحرية، فهي تبدو قريبة، وكل المؤشرات إيجابية، وتظهر أن احتمالات الإفراج أكثر بكثير من إمكانيات التمديد للإعتقال الإداري، والذي طالما تعرضت له.

 

كلما خطر ببالي ضابط صغير يقبع في مكتبه وراء حاسوبه؛ ويرى بعض المعلومات التي ترسل له من بعض “فئرانه” عني أو عن أي شخص أن يعتقلني، ولأنه لا يجد تهمة محددة لي ولمن شابهني في البحث عن الحرية، فقد قرر أن يسجنني بتهمة “أن لا تهمة لي” ومع أن الأمر يبدو فلسطينيا.

 

ولا يجد القارئ أي منطقية في العبارة إلا أنها الحقيقة، الحقيقة أن الاعتقال الإداري شرطه الأول الأخير، “أن لا يكون للمعتقل أي تهمة محددة” فإذا انطبق الاتهام أي “الشرط” عليك، فاعلم أنك قد تتعرض للاعتقال الإداري، فاحذر… أن تبحث عن الحرية.

 

أصبحت مستيقنا أن هذا الضابط الصغير أصبح يفعل ذلك سخطا على واقع لا يستطيع تغييره.

 

الطفل ما زال يرشق حجرا، والشبل زاد من وتيرة المقاومة، والمثقف أصبح يلقن الجمهور أن الاحتلال عبودية، والشيخ يموت وهو ضاغط على مفتاح بيته العتيق في حيفا ويافا…

 

أحيانا أخرى أظن أن هذا الضابط “ومع أن ضباط المخابرات يتغيرون في المناطق، إلا أن صفاتهم تبقى وإن تغيرت شخوصهم”، له ثأر شخصي معي، وقد يظن أني أشكل له خطرا على حياته، لذا فهو من يصدر هذه الأوامر الغبية باعتقال من يلعن الاحتلال سواء بقلمه أو عمله، أو حتى بعقله.

 

أغمضت عيناي، الهدوء الذي كان يكتنف الغرفة غريب، أو قد يكون هكذا تهيأ لي، حاولت النوم فلم أفلح، فقررت أن أسير حالما على الأقل أرى نفسي ماشيا مرة أخرى، حتى ولو بالحلم، وهكذا فعلت، ووصلت البيت، احتضنت أنس الصغير وسلمت على الجميع، كالعادة ينتظروني، وهاهي زوجتي جهزت الأولاد، ألبسة جديدة عطور مختلفة، أناشيد الأفراح تملأ الجو طربا وتزداد النشوة ابتسامات تشع من القلب، أخبار تتوالى همسا بأذني كلما احتضنت احدهم ووصلت الفراش، كنت سعيدا جدا، والجميع حولي يبتسمون، وفي نفس الوقت كنت مرهقا جدا، استلقيت على فراشي ونمت.

 

اختلط الحلم بالواقع، ولم أعد أعي ما يحدث…

 

صوت باب حديدي  ضخم يرتطم بالحلق، وصوت معروف ينادي باسمي ولم أعد أدر أين أنا… فقط منذ لحظة كنت متمددا على فراشي، وابتسامات الجميع تلاحقني كأنها فراشات الفجر في بستان يمتد حتى يخترق الأفق بشذاه.

 

لكن، يبدو الآن أن الأصوات حولي تنبؤ بأمر مختلف، لم يعد هناك بستان، اختفت الابتسامات حتى الفراشات كأنها لم تكن، بدأت حواسي بالتجمع وكأن وقت الحقيقة بدأ، بتثاقل فتحت جفوني كانت الغرفة ما زالت معتمة، تحسست بأناملي الأشياء حولي

 

نعم… الواقع قد عاد، فكل شيء كان الحلم الذي صنعته لعلي أظفر به، حتى لو كان خلال نومي، فها هي أصابعي ترتطم بحافة السرير الحديدي البارد، سرت في أوصالي رعدة خفيفة وارتعاشة جعلتني أصحو أكثر.

 

ناداني الصوت: أعانك الله… جاءك تمديد جديد الآن، ويجب أن توقع على الورقة، وخزة كأنها إبرة مدببة وحادة وصلت إلى عمق القلب.

 

غصة في الحلق وكأنها تمنع التنفس والهواء عن الوصول إلى رئتي، الصدمة أبشع من كل مرة، وكأن هذا التمديد جاء يصر على قتل كل شيء في حياتي حتى الحلم بالحرية.

 

فتحت عيوني ثم نهضت، اقترب صاحب الصوت مني والورقة بيده، عرفتها فطالما رأيت مثلها العشرات سابقا لي ولأصدقائي.

 

تلك الورقة التي تحمل في حروفها أوامر مشددة، بمنع الحلم، الحلم بالحرية.

 

الآن وقد تنبهت كل حواسي وفهمت ما يجري يجب أن أتماسك أمام التلاميذ، الذين جاؤوا لأعلمهم معنى الحرية، يجب أن ابتسم ويجب أن أخفي الألم، فالتلاميذ ما زالوا يظنون أن معنى الحرية أن لا تشعر بالألم، لكنهم سيتعلمون مع الأيام الحقيقة التي تزيدهم صمودا، أن الشعور بالحرية يزداد بهاء كلما زاد الألم، وكلما أصبح الجرح أعمق، حينها سيكون الحصول على الحرية أجمل وألذ.

 

أيها القوم الكرام، الحرية ستبقى دائما هي ذاك السحر الحلال الذي نمارسه جميعا وستبقى جحافل الشر تتابع كالظلام الذي يغلق وديانا من حمم النار، فتحرق كل ما تلمسه وحتى يأتي اليوم الذي نمارس فيه جميعا ذاك السحر الحلال … الحرية… سنبقى نقاوم.

 

وما هذا الموت الذي يأتي للمعتقلين الاداريين تباعا “التمديد”، إلا بعضا من الآلام وما يستطيع أن ينتزع منه الروح فهو موت مزيف، لا يتقنه إلا تلك الديدان الصغيرة التي تحاول الفتك بأجنحتنا وهنا هو طائر من نوع جديد يحلق في وديان الأرض يبحث عن الحرية.

 

“أملي أن يرضى الله عني”

 
 

أضف تعليق

طباعة

 عودة للخلف

عدد القراء: 195

عدد تعليقات: 0

عدد مواضيع الكاتب: 4